999

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
General History
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الْمُدَبِّرُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حَبَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اْبُن أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ جَاءَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ/ حَدِيثًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا لا أَدْرِي مَا عِدْلٌ به، سمعت رسول الله يَقُولُ: لا يُصِيبُ أَحَدًا مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذلك ويقول: اللَّهمّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، اللَّهمّ اخْلُفْنِي فِيهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلا أَعْطَاهُ اللَّهُ ﷿ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا أُصِبْتُ بِأَبِي سَلَمَةَ، قُلْتُ اللَّهمّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي هَذِهِ، وَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَقُولَ اللَّهمّ اخْلُفْنِي فِيهَا خَيْرًا مِنْهَا ثُمَّ قَالَتْ:
مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، ثُمَّ قَالَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُهَا فَأَبَتْ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ يَخْطُبُهَا، فَأَبَتْ، ثُمَّ أَرْسَلَ إليها رسول الله ﷺ يخطبها، فقالت:
مرحبا برسول الله، إِنَّ فِيَّ خِلالا ثَلاثًا، أَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ لَيْسَ لي ها هنا أحد من أولياي يُزَوِّجُنِي، فَغَضِبَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ لِنَفْسِهِ حِينَ رَدَّتْهُ، فَأَتَاهَا عُمَرُ فَقَالَ: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّينَ رسول الله ﷺ بما تَرُدِّينَهُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فِيَّ كَذَا وَكَذَا، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ غَيْرَتِكِ، فَأَنَا أَدْعُو اللَّهَ ﷿ يُذْهِبُهَا عَنْكِ، وأما ما ذكرت من صِبْيَتَكِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ سَيَكْفِيكِهِمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ فَلَيْسَ مَنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ يَكْرَهُنِي، وَقَالَ: لابْنِهَا زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَمَا أَنِّي لا أَنْقُصُكَ مِمَّا أَعْطَيْتَ فُلانَةً، قَالَ ثَابِتٌ: قُلْتُ لابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ: مَا أَعْطَى فُلانَةً، قَالَ:
أَعْطَاهَا جَرَّتَيْنِ تَضَعُ فِيهِمَا حَاجَتَهَا، وَرَحَاءَ، وَوِسَادَةٌ مِنْ أُدْمٌ حَشْوُهَا لِيفٌ، ثم انصرف رسول الله ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَلَمَّا رَأَتْهُ وَضَعَتْ زَيْنَبُ أَصْغَرَ وَلَدِهَا فِي حِجْرِهَا، فَلَمَّا رَآهَا انْصَرَفَ، وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ مُسْرِعًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَزَعَهَا مِنْ حِجْرِهَا، وَقَالَ: هَاتِي هَذِهِ الْمَشُومَةَ الَّتِي قَدْ مَنَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجَتَهُ، فَجَاءَ رسول الله ﷺ فلما لَمْ يَرَهَا فِي حِجْرِهَا قَالَ/ أَيْنَ زَنَابُ؟ قَالَتْ: أَخَذَهَا عَمَّارٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِهِ، قَالَ: وَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ فِيهِنَّ لا تَجِدُ مَا تَجِدْنَ مِنَ الْغَيْرَةِ.
قَالَ مُؤَلِّفُ الْكِتَابِ: وَقَدْ رَوَيْنَا أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَقَلَهَا إِلَى بَيْتِ زَيْنَبَ بِنْتِ خُزَيْمَةَ بَعْدَ مَوْتِهَا، فَدَخَلَتْ فَرَأَتْ جَرَّةً فِيهَا شَعِيرٌ، وَرَحَاءُ، وَبُرْمَةٌ، فَطَحَنَتْهُ ثُمَّ عَقَدَتْهُ فِي الْبُرْمَةِ، وَأَدْمَتْهُ بِإِهَالَةٍ، فَكَانَ ذَلِكَ طَعَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَعَامَ أَهْلِهِ لَيْلَةَ عُرْسِهِ،

3 / 207