783

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
General History
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فصل
قَالَ مؤلف الكتاب [١]: ولما خرج المسلمون إِلَى الحبشة ومنع اللَّه تعالى نبيه ﵇ بعمه أبي طالب، ورأت قريش أن لا سبيل لهم عَلَيْهِ رموه بالسحر والكهانة والجنون، وَقَالُوا: شاعر، ثم بالغوا فِي أذاه.
فمما فعلوه:
ما روى عَبْد اللَّه بْن عمرو بْن العاص قَالَ: حضرت قريشا وقد اجتمع أشرافهم يوما فِي الحجر، فذكروا رسول اللَّه [ﷺ] فقالوا: ما رأينا مثل ما صرنا إليه من هَذَا الرجل، قد سفه أحلامنا، وشتم آباءنا وعاب آلهتنا- وقيل: ديننا [٢]- وفرق جماعتنا وسب آلهتنا، لقد صبرنا منه عَلَى أمر عظيم، فبينما هم كذلك إذ طلع رَسُول اللَّه ﷺ فأقبل يمشي حَتَّى استلم الركن، ثُمَّ مر طائفا بالبيت، فلما مر غمزوه ببعض القول، قَالَ فعرفت ذلك فِي وجه رسول الله [٣]، ثم مضى فلما مر بهم الثانية غمزوه [بمثلها] [٤] فعرفت ذلك فِي وجه رسول اللَّه [٥]، ثم مر بهم الثالثة فغمزوه/ بمثلها فوقف [٦] فَقَالَ:
«ألا تسمعون يا معاشر قريش، أما والذي نفس مُحَمَّد بيده لقد جئتكم بالذبح» .
قَالَ: فأخذت القوم كلمته حَتَّى ما بينهم [٧] رجل إلا كأنما عَلَى رأسه طائر واقع، وحتى أن أشدهم فيه وصاة [٨] قبل ذلك ليلقاه بأحسن ما كان يجد من القول حَتَّى أنه ليقول: انصرف يا أبا القاسم راشدا، فو الله ما كنت جهولا.
فانصرف رسول الله حَتَّى إذا كان من الغد اجتمعوا [فِي الحجر] [٩] وأنا معهم.

[١] بياض في ت مكان: «فصل. قال مؤلف الكتاب» . هذه الأخبار في الطبري ١/ ٥٤٨ ط. الدار.
[٢] في ت: «وعاب ديننا» .
[٣] «رسول الله» سقطت من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في ت: «في وجهه» .
[٦] «فوقف» سقط من ت.
[٧] في ت: «ما منهم» .
[٨] «وصاة» سقطت من ت.
[٩] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

2 / 378