623

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
General History
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فمن [١] خرجت القرعة عَلَيْهِ أحضروه صغيرا كان أو كبيرا، فلما كان يوم الفجار اقترعوا بين بني هاشم، فخرج منهم العباس، وكان صغيرا فأجلسوه [٢] عَلَى الفرس
. وأما عَبْد مناف
فاسمه المغيرة، وكان يقال له: القمر من جماله وحسنه، وكان قصي فيما زعموا يقول: ولد لي أربعة فسميت اثنين بصنمي، [وواحدا بداري، وواحدا بنفسي، وهم:
عَبْد مناف، وعَبْد العزّى)، [٣] وعبد الدار، وعَبْد قصي، أمهم جميعا: حبى بنت حليل بْن حبشية [٤] الخزاعي.
ودفعت ولدها عَبْد مناف إِلَى مناف [٥]، وكان أعظم أصنام مكة تدينا بذلك، فغلب عَلَيْهِ عَبْد مناف، وله قيل:
كانت قريش بيضة فتفلقت ... فالمح خالصة لعَبْد مناف
[٦] وكانت الرئاسة فِي بني عَبْد مناف، والحجابة فِي بني عبد الدار، فأراد بنو عَبْد مناف أن يأخذوا ما بيدي بني عَبْد الدار، فحالف بنو عَبْد الدار بني سهم وَقَالُوا لهم: امنعونا من بني عَبْد مناف، فلما رأت ذلك أم حكيم بنت عَبْد المطلب عمدت إِلَى جفنة فملأتها خلوقا، ثم وضعتها فِي الحجرة وَقَالَت: من تطيب بهذا فهو منا. فتطيب به بنو عَبْد مناف، وأسد، وزهرة، وبنو تيم، فسموا المطيبين. فلما سمعت بذلك بنو سهم نحروا جزورا وَقَالُوا: من أدخل يده [فِي دمها] [٧] فهو منها. فأدخلت أيديها: بنو عَبْد الدار، وبنو سهم، وجمح، وعدي، ومخزوم، فلما فعلوا ذلك وقع الشر، وسموا

[١] في ت: «فيمن» .
[٢] في ت: «وهو صغير فأجلس» .
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٤] في الأصل: حبّى بنت الحليل بن حبيب.
[٥] «إلى مناف» سقط من ت.
[٦] تاريخ الطبري ٢/ ٢٥٤. والبيت في أمالي المرتضى ٢/ ٢٦٨. والروض الأنف ١/ ٩٤.
[٧] في الأصل: «من أدخل يده فهو منا» . وفي ت: «من أدخل في دمها» .

2 / 218