542

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
General History
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
الضيق والحديد والشدة وسحنة [١] وجهك، وصبحة جسمك عَلَى حالها لم تتغير، فما السبب؟ فَقَالَ: إني عملت جوارشنا من ستة أخلاط، فأخذت منه [٢] فِي كل يوم شيئا، فهو الذي أبقاني عَلَى ما ترون. قالوا: فصفه لنا.
قَالَ: الخلط الأول: الثقة باللَّه ﷿. والثاني: علمي بأن كل مقدر كائن.
والثالث: الصبر، خير ما استعمل الممتحن. والرابع: إن لم أصبر فأي شَيْء أعمل [٣] ولم أعين عَلَى نفسي بالجزع. والخامس: قد يمكن أن يكون فِي شر مما أنا فيه.
والسادس: من ساعة إِلَى ساعة فرج. ثم إنه قتله.
وكان بزرجمهر حكيما، فمن كلامه: أنه قيل له: من أحب الناس إليك أن يكون عاقلا. قَالَ: عدوي، لأني أكون منه فِي دعة [٤] .
وَقَالَ: إن كان شَيْء فوق الحياة فالصحة، وإن كان مثلها فالغنى، وإن كان شَيْء فوق الموت فالمرض، وإن كان مثله فالفقر.
ووجد فِي مكتوب له أربع كلمات: الأولى: إذا كان اللَّه أجل الأشياء فالعلم به أجل العلوم. والثانية: إذا كان الرزق خطا مقسوما فالحرص باطل. والثالثة: إذا كانت الأمور بمقادير اللَّه ومشيئته فما آفاتنا ومصائبنا إلا لعلل وأسباب عرفناها أو جهلناها.
والرابعة: إذا كان الإنسان عَنْ تركيب مختلف، فطلب الحالة الواحدة منه محال.
وقال بزرجمهر: أدل الأشياء عَلَى عقل الرجل التدبير.
وَقَالَ بزرجمهر: ينبغي للعاقل أن يكون/ كعابر نهر أو قاطع رحل [٥] .
وَقَالَ: مداراة الناس نصف العقل.
وَقَالَ: لا ينبغي للعاقل أن يسكن بلدا ليس فيه خمسة: سلطان صارم، وقاض عادل، وسوق قائمة، ونهر جار، وطبيب فاره.

[١] في ت: «ولون وجهك» .
[٢] في ت: «فأخذ منه» .
[٣] في ت: «أصنع» .
[٤] من أول: «وكان بزرجمهر حكيما ...» حتى «.... أكون منه في دعة» سقط من ت.
[٥] في ت: «قالع وحل» .

2 / 137