نواس، ودخل أرياط بجموعه [١]، فلما رأى ذو نواس ما نزل [٢] / به وبقومه وجه فرسه فِي البحر، ثم ضربه فخاض [٣] فيه فِي ضحضاح حَتَّى أفضى به إِلَى غمره فأقحمه، فكان آخر العهد به [٤] .
ووطئ أرياط [٥] اليمن بالحبشة [٦] فقتل ثلث رجالها، وأخرب ثلث بلادها، وبعث إِلَى النجاشي بثلث سباياها، فأقام أبرهة ملكا عَلَى صنعاء [٧] ومخاليفها، ولم يبعث إِلَى النجاشي بشَيْء [٨]، فقيل للنجاشي: إنه قد [٩] خلع طاعتك، وإنه رأى أن قد استغنى بنفسه. فوجه إليه جيشا عَلَيْهِ [١٠] أرياط، فلما حل بساحته بعث إليه أبرهة: إنه يجمعني وإياك الدين والبلد، والواجب علي وعليك [أن] [١١] تنظر لأهل بلادنا [١٢] وديننا، فإن شئت فبارزني [١٣]، فأينا ظفر بصاحبه كان الملك له، ولم يقتل الحبشة فيما بيننا، فرضي أرياط، فأجمع أبرهة عَلَى المكر به، فاتعدا موضعا يلتقيان فيه [فأكمن أبرهة عَبْدا له يقال له: أرنجدة في وهدة قريب من الموضع الّذي يلتقيان فيه] [١٤]، فلما التقيا سبق أرياط فزرق أبرهة بحربته، فزالت الحربة عَنْ رأسه وشرمت أنفه، فسمي: أبرهة الأشرم، ونهض الكمين من الحفرة فزرق أرياط فأنفذه وقتله، فَقَالَ لإرنجدة: احتكم.
[١] في الأصل: «ورحل أبرهة بجنوده» والتصحيح من ت: والطبري ٢/ ١٢٥.
[٢] في ت: «لم يزل» .
[٣] في ت: «فدخل» .
[٤] تاريخ الطبري ٢/ ١٢٥.
[٥] في الأصل: «أبرهة» .
[٦] في ت: «الحبشة» .
[٧] في الأصل: «على ضيعاعها» .
[٨] في ت: «شيئا» .
[٩] «قد» سقط من ت.
[١٠] في الأصل: «على أرياط» .
[١١] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١٢] في الأصل: «بلدنا» .
[١٣] في ت: «فأغرني» .
[١٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل وكتب على الهامش جزء منه.