519

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
General History
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
إلَّا بالأكثر [١]، لكنني آثرت طاعة اللَّه. ونظرنا فِي سير الروم والهند، فاصطفينا محمودها، ومن أعظم الضرر [٢] عَلَى الملوك الأنفة مع العلم.
أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أخبرنا جعفر بْن أَحْمَد السراج قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد العزيز بن الحسين الضراب قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مروان قَالَ:
أَخْبَرَنَا إسماعيل بْن يونس قَالَ: أَخْبَرَنَا الرقاشي عَنِ الأصمعي قَالَ [٣]:
كان لكسرى جامان من ذهب يأكل/ فيهما [٤]، فسرق رجل من أصحابه جاما وكسرى ينظر إليه، فلما رفعت الموائد افتقد الطباخ الجام ورجع يطلبه، فَقَالَ له كسرى:
لا تعن، قد أخذه من لا يرده، ورآه من لا يفشي عَلَيْهِ. فدخل الرجل إليه بعد ذلك وقد حلي سيفه ومنطقته ذهبا فَقَالَ له كسرى بالفارسية: يا فلان بعني السيف والمنطقة [من ذاك] [٥] قَالَ: نعم. ولم يفطن بذلك أحد غيرهما وسكت.
وَرَوَى إِبْرَاهِيم بْن عبد الصمد قَالَ: لما عمل كسرى القاطول أضر ذلك بأهل الأسافل، فانقطع عنهم الماء حَتَّى افتقروا وذهبت أموالهم، فخرج أهل ذلك البلد إِلَى كسرى يتظلمون، فوافوه [٦] وقد خرج، فتعرضوا له وَقَالُوا: جئنا متظلمين. فَقَالَ:
ممن؟ قالوا: منك. فثنى رجله ونزل عَنْ دابته وجلس عَلَى الأرض، فأتاه بعض من معه بشَيْء يقعد عَلَيْهِ فأبى، وَقَالَ: لا أجلس إلا عَلَى الأرض إذا أتاني [٧] قوم يتظلمون مني، ثم قَالَ: ما مظلمتكم؟ قالوا: [أحدثت] [٨] القاطول فقطع عنا شربنا، وذهبت معايشنا. قَالَ: فإني آمر بسده. قالوا: لا يحسمك هَذَا، ولكن مر من يعمل لنا مجرى ماء من فوق القاطول، ففعل فعمرت [٩] بلادهم.

[١] في الأصل: «ما لا خير فيه حب إلا بالكنى» .
[٢] في الأصل: «أعظم الضر» .
[٣] حذف السند من ت وكتب بدلا منه: «أَنْبَأَنَا عَبْد الوهاب بْن المبارك بإسناد له عن الأصمعي قال:» .
[٤] في ت: «يأكل فيها» .
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] في الأصل: «فوافقوه» .
[٧] في ت: «إذ أتاني» .
[٨] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٩] في الأصل: «فغمرت» .

2 / 114