481

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
General History
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
شدوا عليهم قبل أن يأخذوا مجالسهم، ثم اقتلوا الرؤساء، فإنكم إذا قتلتم الرؤساء [١] لم تكن السفلة شيئا.
ففعلوا ذلك فأفنوهم، فهرب رجل من طسم يقال له: رياح [٢] بْن مرة، حَتَّى أتى حسان بْن تبع فاستغاث به، فخرج حسان فِي حمير [٣]، فلما كان من اليمامة عَلَى ثلاث، قَالَ له رياح: أبيت اللعن! إن لي أختا متزوجة فِي جديس، يقال لها: اليمامة، ليس عَلَى وجه الأرض أبصر منها، إنها لتبصر الراكب من مسيرة ثلاث، وأنا أخاف أن تنذر القوم بك، فمر أصحابك فليقلع [٤] كل رَجُل منهم شجرة فليجعلها أمامه، ويسير وهي فِي يده.
فأمرهم حسان بذلك ففعلوا، ثم سار [٥]، فنظرت اليمامة إليهم فأخبرت بحالهم- عَلَى ما تقدم- وصبحهم حسان فأبادهم [٦] وهدم قصورهم وحصونهم، وقتل اليمامة- وكانت فيما ذكر [٧] أول من اكتحل بالإثمد [٨] .
وحسان هَذَا يقال/ له: تبع بْن تبع [بْن] أسعد أبي كرب بْن ملكيكرب [٩] بْن تبّع، وهو أبو تبّع الأصغر بْن حسان، الذي يزعم أهل اليمن أنه قدم مكة وكسى الكعبة شعب المطابخ [١٠]، وإنما سمي بهذا الاسم لنصبه المطابخ فِي ذلك الموضع وإطعامه الناس، وأن أجيادا إنما سمي أجيادا، لأن خيله كانت هناك، وأنه قدم يثرب، فنزل منزلا يقال له: منزل الملك، وقتل من اليهود مقتلة عظيمة بسبب شكاية [١١] من شكاهم إليه من

[١] في الطبري، ت: «إذا قتلتموهم» .
[٢] في تاريخ ابن خلدون: «رباح» وكذا عند ياقوت.
[٣] في ت: «من حمير» .
[٤] في الطبري: «فليقطع» .
[٥] في ت: «ثم ساروا» .
[٦] في الأصل: «فأباده هم» .
[٧] في ت: «فيما ذكروا» وكذا الطبري.
[٨] إلى هنا في الكامل ١/ ٢٧١- ٧٣ خبر طسم وجديس.
[٩] في الأصل: «مكيوب» .
[١٠] في ت: «وهو أسعد المطابخ» .
[١١] في الأصل: «شكاة» .

2 / 76