456

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
General History
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وكان لا ينادم أحدا كبرا، بل ينادم الفرقدين، فإذا شرب قدحا صب لها قدحا.
وكانت تجبى [١] إِلَيْهِ الأموال، وتفد عَلَيْهِ [٢] الوفود، فخرج إِلَى غزو طسم وجديس، فأصاب حسان بْن تبع قد أغار عَلَى طسم وجديس، فانكفأ جذيمة راجعا بمن معه [٣] .
وكانت فيهم الزرقاء، واسمها: اليمامة، وبها سمي بلدها: اليمامة، وهي [٤] من بنات لقمان بْن عاد، وقيل: هي من جديس وطسم.
فلما قصدهم جيش حسان بْن تبع بقي بينه وبينهم مسيرة ثلاثة أيام، فأبصرتهم وقد حمل كل رجل منهم شجرة يسير بها، فقالت: «تاللَّه [٥]، لقد دب الشجر- أو حمير قد أخذت شيئا تجر» . فلم يصدقوها، فقالت: «أقسم باللَّه لقد رأى رجلا منهم ينهش كتفا أو يخصف نعلا»، فلم يستعدوا.
فصبحهم حسان فاجتاحهم، فأخذها فشق عينيها [٦]، وإذا فيها عروق من الأثمد [٧] .
قَالَ مؤلف الكتاب [٨]: وبنظر هَذِهِ المرأة يضرب المثل. / وكانت زرقاء اليمامة قد نظرت إِلَى سرب من حمام طائر [٩]، [فإذا فيه] [١٠] ست وستون حمامة، وعندها حمامه واحدة، فقالت:
ليت الحمام ليه ... إِلَى حمامتيه ونصفه قديه
ثم الحمام مية

[١] في ت: «وكانت تجيء» .
[٢] في ت: «تغد إليه» .
[٣] إلى هنا الطبري ١/ ٦١٣.
[٤] في ت: «واسمها اليمامة، وهي من بنات لقمان بْن عاد، وبها سمّي بلدها اليمامة» وانظر القصة في مجمع الأمثال للميداني ١/ ١٥٨ المثل رقم ٥٧٤، تحقيق نعيم زرزور ط. دار الكتب العلمية.
[٥] في ت: «أقسم باللَّه» .
[٦] في ت: والطبري: «عيناها» .
[٧] في ت: «عروق من أثمد» .
[٨] «قال مؤلف الكتاب» سقط من ت.
[٩] في ت: «إلى سرب من الحمام» وسقطت كلمة «طائر» .
[١٠] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل، وأثبتناه من ت.،

2 / 51