1375

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
General History
•
علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
عباسی
يا خير من حملت على أوصالها ... غير أنه سرح اليدين غشوم
إني لمعتذر إليك من الذي ... أسديت أذنا في الضلال أهيم
أيام تأمرني بأسوأ خطة ... سهم وتأمرني بها مخزوم
/ وأمد أسباب الردى ويقودني ... أمر الغواة وأمرهم مشئوم
معنت العداوة وانقضت أسبابها ... وأتت أواصر بيننا وحلوم
فاغفر فدى لك والدي كلاهما ... وارحم فإنك راحم مرحوم
وعليك من سمة المليك علامة ... فوز أعز وخاتم مختوم
أعطاك بعد محبة برهانه ... شرفا، وبرهان الإله عظيم
١٨٦- المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب أبو سفيان [١]:
كان أخا رسول الله ﵌ من الرضاعة، أرضعته حليمة أياما، وكان يألف رسول الله ﵌ ويشبه بِهِ، فلما بعث رسول الله ﵌ عاداه وهجاه وهجا أصحابه. وكان شاعرا، فمكث عشرين سنة عدوا لرسول الله ﵌، ولا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله ﵌، فلما تحرك رسول الله ﵌ للخروج إلى غزاة الفتح ألقى الله في قلبه الإسلام، فجاء إلى زوجته وولده فقال: تهيأوا للخروج فقد أظل قدوم محمد، فقالوا له:
آن لك أن تنصر العرب والعجم قد تبعت محمدا وأنت موضع في عداوته، وكنت أولى الناس بنصرته، فخرج يريد رسول الله ﵌ وكان رسول الله ﵌ قد نذر دمه، فلقي رسول الله ﵌ فأعرض عنه رسول الله ﵌، فتحول إلى الجانب الآخر فأعرض عنه، فقال: أنا مقتول لا محالة، فأسلم وخرج معه حتى شهد فتح مكة وحنينا.
قال: فلما لقينا العدو بحنين اقتحمت عن فرسي وبيدي السيف صلتا والله يعلم أني أريد الموت دونه، وهو ينظر إلي، فقال العباس: يا رسول الله، هو أخوك وابن عمك أبو سفيان بن الحارث فارض عنه، قال: «قد فعلت»، فغفر الله له كل عداوة عدانيها، ثم التفت إلي فقال: أخي، لعمري، فقبلت رجله في الركاب، وقلت: لا تثريب، قال: لا تثريب.

[١] طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٣٤.

4 / 201