1043

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

ایڈیٹر

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

پبلشر کا مقام

بيروت

اصناف
General History
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
فَقَالَ: «مَا الَّذِي أَبْكَاكُمْ؟» قَالُوا: بَكَيْتَ فَبَكَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ] [١] وَقَالَ «وَمَا ظَنَنْتُمْ؟» قَالُوا:
ظَنَنَّا أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ عَلَيْنَا، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ»، قَالُوا: فَظَنَنَّا أَنَّ أُمَّتَكَ كُلِّفُوا [٢] مِنَ الأَعْمَالِ مَا لا يُطِيقُونَ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَلَكِنِّي مَرَرْتُ بِقَبْرِ أُمِّي، فصليْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَنُهِيتُ فَبَكَيْتُ ثُمَّ عُدْتُ فصليْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَاسْتَأْذَنْتُ/ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لها، فزجرت زجرا، فعلا بكائي» ثم دعي بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا فَمَا سَارَتْ إِلا هَيْنَةَ حَتَّى قَامَتِ النَّاقَةُ بِثِقَلِ الْوَحْيِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: مَا كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ... ٩: ١١٣ [٣] إِلَى آخِرِ الآيَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ آمِنَةَ كَمَا تَبَرَّأَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ
. ثم كانت غزاة الغابة [٤]
وهي على بريد من المدينة على طريق الشام في ربيع الأول.
قالوا: كانت لقاح [٥] رسول الله ﷺ[وهي] [٦] عشرون لقحة- ترعى بالغابة [وكان أبو ذر فيها] [٧] فأغار عليها عيينة بن حصن ليلة الأربعاء في أربعين [فارسا] [٨] فاستاقوها وقتلوا راعيها [٩]، وجاء الصريخ فنادى: «[الفزع الفزع، فنودي:] [١٠] يا خيل الله اركبي»، فكان أول ما نودي بها، وركب رَسُولِ اللَّه ﷺ. فَخَرَجَ غداة الأربعاء في

[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ.
[٢] في الأصل: «كلفت» .
[٣] سورة: التوبة، الآية: ١١٣.
[٤] وتسمى أيضا «غزوة ذي قرد» . وذو قرد: ماء على نحو بريد من المدينة مما يلي بلاد غطفان، وقيل على مسافة يوم منها.
والغابة: موضع قرب المدينة من ناحية الشام، فيه أموال لأهل المدينة، (راجع معجم البلدان) . (ووفاء ألوفا ٢/ ٣٦٠) .
[٥] اللقاح: الإبل الحوامل ذوات الألبان، (شرح أبي ذر ٣٢٩) .
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ، وابن سعد.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من أ، وابن سعد.
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أوردناه من ابن سعد.
[٩] كذا في الأصل، وفي أ، وابن سعد: «وقتلوا أبو ذر» . وكلاهما صحيح.
[١٠] في الأصل: «فقال: «يا خيل الله اركبي» . فكان أول» . وما أوردناه من ابن سعد، أ.

3 / 251