المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
ایڈیٹر
محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
پبلشر کا مقام
بيروت
الَّذِي كان يأتيه بخبر رسول الله ﷺ فسيء بذلك فخاف وتفرق من معه من العرب، وانتهى رسول الله ﷺ إلى المريسيع [١]، فضرب عليه قبته ومعه عائشة وأم سلمة، فتهيئوا للقتال، وصف رسول الله ﷺ أصحابه، ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر الصديق وراية الأنصار إلى سعد بن عبادة، فتراموا بالنبل ساعة، ثم أمر رسول الله ﷺ أصحابه، فحملوا حملة رجل واحد، فقتل من العدو عشرة وأسر الباقون، وسبى رسول الله ﷺ الرجال والنساء والذرية والنعم والشاء، فكانت الإبل ألفي بعير، والشاء خمسة آلاف، والسبي مائتي أهل بيت، ولم يقتل من المسلمين سوى رجل/ واحد.
وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ حَدَّث أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُّونَ وَنِعَمُهُمْ يُسْقَى عَلَى الْمَاءِ.
قال مؤلف الكتاب: والأول أصح.
ولما رجع المسلمون بالسبي قدم أهاليهم فافتدوهم، وجعلت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في سهم ثابت بن قيس وابن عم له فكاتباها، فسألت رسول الله ﷺ في كتابتها فأدى عَنْهَا وتزوجها وسماها برة، وقيل: إنه جعل صداقها عتق أربعين من قومها.
وبعث رسول الله ﷺ أبا نضلة الطائي بشيرا إلى المدينة بفتح المريسيع.
أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حيوية، قال: أخبرنا أحمد بن مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهِمِ، قَالَ: أخبرنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَصَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَخْرَجَ الْخُمْسَ مِنْهُ، ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَعْطَى الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّجُلَ سَهْمًا، فَوَقَعَتْ جُوَيْرِيَّةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، وَكَاتَبَهَا ثَابِتُ بْنُ قبس عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً لا يكاد أحد
[()] في سنة خمس في شعبان قبل الخندق، لأنها كانت في شوال سنة خمس أيضا، فيكون سعد بن معاذ موجودا في المريسيع ورمى بها بعد ذلك بسهم في الخندق، ومات من جراحته في قريظة.
[١] وهو ماء لخزاعة، بينه وبين الفرع مسير يوم. (وفاء ألوفا ٢/ ٣٧٣) .
3 / 219