372

منتقی من منہاج اعتدال

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

ایڈیٹر

محب الدين الخطيب

عبروا الصِّرَاط وقفُوا على قنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار فيقتص بَعضهم من بعض فَإِذا هذبوا ونقوا أذن لَهُم فِي دُخُول الْجنَّة
فَهَذِهِ الْأُمُور لَا تفوت كلهَا من الْمُسلمين إِلَّا الْأَقَل فَمَا الظَّن بالصحابة الَّذين هم خير الْقُرُون وَصَحَّ أَن رجلا نَالَ من عُثْمَان عِنْد ابْن عمر وَقَالَ إِنَّه فر يَوْم أحد
فَقَالَ ابْن عمر فقد عَفا الله عَنهُ
قَالَ وَلم يشْهد بَدْرًا
قَالَ إِن النَّبِي ﷺ اسْتَخْلَفَهُ على بنته وَضرب لَهُ بِسَهْم
قَالَ فَمَا شهد بيعَة الرضْوَان
فَقَالَ إِنَّمَا كَانَت الْبيعَة بِسَبَب عُثْمَان وَقد بَايع النَّبِي ﷺ عَنهُ بِيَدِهِ وَيَد النَّبِي ﷺ خير من يَد عُثْمَان
فعامة مَا يعاب بِهِ الصَّحَابَة إِمَّا تعنت كَهَذا وَهُوَ مَعْفُو عَنهُ وَكثير من ذَلِك مَكْذُوب عَلَيْهِم
وَقَوْلهمْ اسْتعْمل من لَا يصلح قُلْنَا كَانَ مُجْتَهدا فَأَخْطَأَ ظَنّه وَالله يغْفر لَهُ
وَقد كَانَ عبد الله بن سعد ارْتَدَّ ثمَّ جَاءَ مُسلما فَقبل النَّبِي ﷺ ذَلِك مِنْهُ بعد أَن كَانَ أهْدر دَمه
وَعلي تبين لَهُ من عماله مَا لم يَظُنّهُ فيهم
ثمَّ إِن عُثْمَان لما علم أَن الْوَلِيد سكر طلبه وَحده
وَقَوْلهمْ قسم المَال فِي أَقَاربه قُلْنَا هَذَا غَايَته أَن يكون ذَنبا لَا يُعَاقب عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة فَكيف إِذا كَانَ من موارد الإجتهاد لَعَلَّه اجْتهد فَإِن النَّاس تنازعوا فِيمَا

1 / 390