منتقی من منہاج اعتدال
المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال
ایڈیٹر
محب الدين الخطيب
من الْإِخْوَة
وَأَيْضًا فَإِن الْإِخْوَة لَو كَانُوا لكَوْنهم يدلون ببنوة الْأَب بِمَنْزِلَة الْجد لَكَانَ أَوْلَادهم وهم بَنو الْأُخوة كَذَلِك
أَلا ترى أَن ابْن الإبن أولى من الْجد فَكَانَ ابْنه بِمَنْزِلَتِهِ
وَأَيْضًا فَإِن الْجدّة كالأم فَيجب أَن يكون الْجد كَالْأَبِ وَلِأَن الْجد يُسمى أَبَا
وَهَذَا القَوْل هُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن عمر
القَوْل الثَّانِي أَن الْجد يقاسم الْإِخْوَة
وَهَذَا قَول عُثْمَان وَعلي وَزيد وَابْن مَسْعُود
وَلَكِن اخْتلفُوا فِي التَّفْصِيل إختلافا متباينا وَالْجُمْهُور على مَذْهَب زيد كمالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد
وَأما قَول عَليّ فِي الْجد فَلم يذهب إِلَيْهِ أحد من أَئِمَّة الْفُقَهَاء إِنَّمَا يذكر عَن ابْن أبي ليلى
وَإِن صَحَّ أَن عمر قضى فِيهَا بِمِائَة قَضِيَّة لم يرد الرَّاوِي أَنه قضى فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة بِمِائَة قَول إِذْ لَيْسَ ذَلِك بممكن وَلَيْسَ فِي مَسْأَلَة الْجد نزاع أَكثر مِمَّا فِي مَسْأَلَة الخرقاء أم وَأُخْت وجد وكل الْأَقْوَال فِيهَا سِتَّة فَعلم أَنه أَرَادَ مائَة حَادِثَة من حوادث الْجد لَكِن لم يخرج قَوْله عَن قَوْلَيْنِ أَو ثَلَاثَة
وَقَول عَليّ فِي الْجد مُخْتَلف أَيْضا والمسائل الَّتِي لعَلي فِيهَا أَقْوَال كَثِيرَة وَأهل الْفَرَائِض يعلمُونَ هَذَا مَعَ أَن الْأَشْبَه أَن هَذَا كذب فَإِن وجود جد وإخوة فِي الْفَرِيضَة قَلِيل جدا فِي النَّاس وَعمر إِنَّمَا تولى عشر سِنِين وَكَانَ قد أمسك عَن الْكَلَام فِي الْجد وَثَبت عَنهُ فِي الصَّحِيح أَنه قَالَ ثَلَاث وددت أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ بَينهُنَّ لنا الْجد والكلالة وأبواب من أَبْوَاب الرِّبَا
وَمن كَانَ متوقفا لم يحكم فِيهَا بِشَيْء
قَالَ وَكَانَ يفضل فِي الْغَنِيمَة وَالعطَاء وَأوجب الله التَّسْوِيَة
قُلْنَا أما الْغَنِيمَة فَلم يكن هُوَ يقسمها بل أُمَرَاء جيوشه القائمون بعد الْخمس ثمَّ يُرْسل إِلَيْهِ الْخمس
وَقد تنَازع الْعلمَاء هَل يفضل بعض الْغَانِمين لمصْلحَة وَذَلِكَ رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد
وَإِلَى الْجَوَاز ذهب أَبُو حنيفَة لِأَن النَّبِي ﷺ نفل فِي بدايته الرّبع بعد الْخمس وَفِي رجعته
1 / 356