منتقی من منہاج اعتدال

الذهبي d. 748 AH
169

منتقی من منہاج اعتدال

المنتقى من منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال

تحقیق کنندہ

محب الدين الخطيب

وَإِمَّا أَن تمسك عَن نصر الطَّائِفَتَيْنِ وَلَا ريب أَن الله تَعَالَى يحكم يَوْم الْقِيَامَة بَين السَّابِقين الْأَوَّلين من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَبَين من عاداهم من الْأَوَّلين والآخرين كَمَا يحكم بَين الْمُسلمين وَالْكفَّار الثَّانِي عشر أَن يُقَال هَذَا التظلم مِمَّن هُوَ إِن قُلْتُمْ مِمَّن ظلم عليا كَأبي بكر وَعمر على زعمكم فَيُقَال لكم الْخصم فِي ذَلِك عَليّ وَقد مَاتَ كَمَا مَاتَ أَبُو بكر وَعمر وَهَذَا أَمر لَا يتَعَلَّق بِنَا وَلَا بكم إِلَّا بطرِيق بَيَان الْحق وموالاة أَهله وَنحن نبين بالحجج الباهرة أَن أَبَا بكر وَعمر أولى بِالْعَدْلِ من كل أحد سواهُمَا من هَذِه الْأمة وَأبْعد عَن الظُّلم من كل من سواهُمَا وَأَن عليا لم يكن يعْتَقد أَنه إِمَام الْأمة دونهمَا كَمَا نذْكر هَذَا فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله وَإِن قُلْتُمْ نتظلم من الْمُلُوك الَّذين منعُوا هَؤُلَاءِ حُقُوقهم من الْإِمَامَة فَهَذَا فرع على كَون هَؤُلَاءِ الإثني عشر كَانُوا يطْلبُونَ الْإِمَامَة أَو كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَنهم أَئِمَّة الْأمة المعصومون وَهَذَا كذب على الْقَوْم وَسَوَاء كَانَ صدقا أَو كذبا فَالله يحكم بَين الطَّائِفَتَيْنِ إِن كَانُوا مختصمين (قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) ( وَإِن كَانَ التظلم من بعض الْمُلُوك الَّذين بَينهم وَبَين هَؤُلَاءِ مُنَازعَة فِي ولَايَة أَو مَال فَلَا ريب أَن الله يحكم بَين الْجَمِيع

1 / 185