منتخب

المنتخب من معجم شيوخ السمعاني

ایڈیٹر

موفق بن عبد الله بن عبد القادر

ناشر

دار عالم الكتب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦م

پبلشر کا مقام

الرياض

بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر ولا تعسر
أخبرنا الشيخ الإمام افتخار الدين أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي، قراءة عليه، قال: أبنا الإمام تاج الإسلام أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني، إجازة إن لم يكن سماعا، أبنا أبو النجم طالب بن زيد بن علي بن شهريار البيع، بقراءتي عليه بأصبهان، أبنا أبو زيد أحمد بن علي بن شجاع المصقلي، أبنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ، أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا عبيد بن محمد الكشوري، أبنا عبد الله بن أبي

1 / 109

غسان، ثنا عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، وعن عمرو بن عبيد، عن الأسود بن سريع ﵁، أنه أتى النبي، ﷺ، فقال: إني حمدت ربي بمحامد، قال: «إن ربك يحب الحمد»، واستنشده.
فالحمد لله الذي خلق كل زوج بهيج، وفلق كل أمر مريج، هو الرزاق يسقي فضله الواردين من أعذب مشرع، ويعطي كرمه الرائدين في أطيب منتجع، المثيب لا ينقص جزاء ما يفعل المحسنون، الحسيب لا يغفل عما يعمل الظالمون، المبدئ المعيد، منه ابتدأ كل شيء، وإليه انتهى كل حي، الغالب لا دعوى لأحد في ملكه، ولا يقوى أحد على ملكه، السميع البصير، لا يعزب عن علمه معلوم، ولا يغرب عن

1 / 110

حكمه موجود ولا معدوم، العلي العظيم، خضعت لعظمته الأشياء، وذلت لكبريائه الأرض والسماء، له الحمد على كل ما حكم وقضى، حمدا يقضي الحمد ويبلغ الرضا.
وإليه الرغبة في الصلاة على عبده ورسوله المبعوث بالحق والهدى، الباعث بحق على البر والتقى، الداعي إلى طاعته في أرضه، الآمر عباده بما كتب عليهم من فرضه، المقيم للناس واضح الدليل، المورد جميع الأنام نهج السبيل، الصادق في الرسالة والحجة، السابق إلى الوسيلة والدرجة، المرفود بمعجزات البراهين، المعضود بالصحابة الميامين الأخيار، صلى الله عليه، وعلى آله أجمعين
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، أبنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي الأديب بنيسابور، أبنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، أبنا حامد بن محمد بن شعيب، ثنا محمد بن بكار، ثنا الوليد بن أبي ثور، ثنا سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، ﵁، أن

1 / 111

النبي، ﷺ، خطبهم، فقال: «أما بعد»
فإني لما فرغت من كتاب العوالي لوالدي أبي المظفر، رعاه الله، في اثنين وثلاثين جزءا، وكنت قد جمعت معجم شيوخه في ثمانية عشر جزءا، وقع لي أن أجمع لنفسي معجما لشيوخي الذين سمعت منهم تحضرا وسفرا، وإن كنت قد جمعت مجموعا كبيرا، ورويت عن كل شيخ لقيته حديثا واحدا، أو حكاية، أو إنشادا،

1 / 112

غير أني أعرضت فيه، وعن حال الشيوخ، ورويت عن كل أحد حسب ما سمعت منه، ولما وافيت بلخ في سنة ست وأربعين رأيت في الخزانة التي وضعها شيخنا الإمام أبو شجاع عمر بن أبي الحسين البسطامي، كتاب المعجم لشيوخ أبي محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، فاستحسنته لأنه يذكر شيخه، ونسبه، وبلده، وسيرته، وعمن أخذ العلم، وعمن سمع الحديث، وفاته، ويروي له حديثا أو حديثين، ثم جمع بعد ذلك شيخنا عمر بن أبي الحسن البسطامي، ذكره الله بالخير، مشيخة لنفسه جمع فيها شيوخه بسؤالي إياه، وقرأت بعضه ببلخ سنة ست وأربعين وتممت الباقي عليه ببخاري سنة تسع وأربعين، فأردت الاقتداء بهما، والاقتفاء لآثارهما؛ لأن الله تعالى جده، وتوالى جوده، قد كان حفيا بي، ووليا لي، حيث حبب إلي الحديث، وزينه في قلبي، ورزقني سماع كل سنة حسنة،

1 / 113

ووفقني لشد الرحال إلى محال الترحال، حتى رأيت الأفاضل، والمقانع قبل أن تصير الديار منهم بلاقع، واجتمع عندي من مكتوم الفوائد، ومختوم الزوائد، وفقر المسموعات، وبقر المجموعات، ما لا أعلمه اجتمع لواحد من أبناء العصر، إلا من شاء الله من أهل الدهر، وإذ حصل الإسناد لي بعلو، ولم آمن كون الأجل مني في دنو، اقتضى الحزم تأكيد العزم على تخريج كتب لطاف في أنواع وأصناف فسح بها الخاطر، وتحرك بطلبها الضرائر، فسارت في الأمصار، وانتشرت بعض الانتشار، ثم لما أعدت تصفح ما أعددت أردت أن أجمع شيوخي الذين لقيتهم حضرا وسفرا، ورتبت أسماءهم على الحروف المعجمة في أوائل أسمائهم، ثم عقبت ذلك بحديث النساء على الحروف أيضا، فأذكر الشيخ وأسوق نسبه حسب ما ذكر لي، وأذكر سيرته وأشرح حاله، وأذكر الكتب والأجزاء التي سمعتها منه، وأذكر أسماء الذين اتصل سماع الكتاب منهم مني إلى مصنفه، وأذكر شيوخه الذين سمع منهم، وأروي في ترجمته حديثا أو حديثين، وزيادة إلى العشرة على قدر علو سنده، وحكاية وإنشادا من أعلى ما وقع إلي منه من المنثورات، وأذكر الموضع الذي رأيته فيه، ووقت ولادته ووفاته إن كنت على علم منه أو بلغني ذلك.
والله تعالى يرحمهم حيا وميتا، ويغفر لهم، ويتجاوز عنا وعنهم بفضله وسعة

1 / 114

رحمته.
أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّمْصَامِ ذُو الْفَقَارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ الْوَاعِظُ بِالْمَوْصِلِ، أَبْنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَزِيرُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّائِغُ، كِتَابَةً، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تُرْكَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهُوَيْهِ، يَقُولُ: قَالَ أَبِي، ﵁: قَلَّ لَيْلَةٌ، إِلا وَأَنَا أَدْعُو لِمَنْ كَتَبَ عَنَّا، وَلِمَنْ كَتَبْنَا عَنْهُ

1 / 115

أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ ببغداد، سمعت أبا القاسم يوسف بن الحسن التفكري، سمعت أبا المظفر محمد بن أحمد الخراساني هو الروذي، يقول: رؤي أبو جعفر الكاغذي في المنام، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ولم يحاسبني.
قيل: بماذا؟ قال: أما المغفرة، فإني كنت أقول في رواياتي لمشايخي: أخبرك رضي الله عنك فلان، ثم أقول: حدثني فلان ﵀.
وأما ترك المحاسبة، لأني كنت أقول في كل حديث: ﷺ.
فاستخرت الله تعالى وشرعت في جمعه ضحوة يوم الأحد الثاني عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة، وقدم بعض أئمتنا من اسمه محمد في ابتداء مجموعه تبركا باسم نبينا المصطفى، ﷺ.
وابتدأت أنا بأحمد، لأن محمدا وأحمد كلاهما من أسماء النبي، ﷺ، قال الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، وقال عز من قائل: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦]

1 / 116

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الأَنْصَارِيُّ الْحَافِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ، أبنا أَبُو طَاهِرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ، أبنا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْمَادَرَائِيُّ، أبنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَنَا أَحْمَدُ، وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو الْكُفْرَ، وَأَنَا الْحَاشِرُ الَّذِي يَحْشُرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا الْعَاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ»

1 / 117

أخبرنا أبو محمد دعوان بن علي بن حماد بن صدقة الجبائي ببغداد، وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو، قال: أبنا أبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال، أبنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الحافظ، سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، يقول: كان أبو محمد

1 / 118