37

منتهى رغبات السامعين في عوالي أحاديث التابعين

منتهى رغبات السامعين في عوالي أحاديث التابعين

اصناف
Highs and Lows
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
١٧ - قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ، لأَبِي طَلْحَةَ، ﵄: هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَامَا فَدَخَلا عَلَيْهَا، يَعْنِي: عَلَى عَائِشَةَ، ﵂، فَقَالا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا، وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِمَا رَأَيْتُ، غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ مَغَازِيهِ، فَتَحَيَّنْتُ قَفْلَتَهُ، وَكَانَ لِي نَمَطٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَعَمَدْتُ إِلَيْهِ فَسَتَرْتُ بِهِ الْعَرْصَ، فَلَمَّا جَاءَ اسْتَقْبَلْتُهُ عِنْدَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَعَزَّكَ وَنَصَرَكَ وَأَكْرَمَكَ، قَالَتْ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا وَعَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَلا أَكُونَ صَنَعْتُ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى السِّتْرِ فَجَبَذَهُ بِيَدِهِ حَتَّى قَطَعَهُ، قَالَ: أَوْ هَتَكَهُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَاللَّبِنَ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قَطَعْتُهُ بِنِصْفَيْنِ فَجَعَلْتُ مِنْهَا مِرْفَقَيْنِ وَحَشَوْتُهَا بِلِيفٍ فَلَمْ أَرَهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ ".
وَهَذَا أَيْضًا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ سَهْلٍ وَالْبُخَارِيِّ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَوْلُهَا: فَتَحَيَّنْتُ قَفْلَتَهُ؛ أي: عَرَفْتُ وَقْتَ رُجُوعِهِ، وَالنَّمَطُ مِمَّا يُفْرَشُ مِنَ الصُّوفِ، وَالْعَرْسُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ: الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالضَّادِ وَهُوَ بِالصَّادِ وَالسِّينِ وَهُوَ خَشَبَةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضًا إِذَا أَرَادُوا تَسْقِيفَهُ، ثُمَّ يُلْقَى عَلَيْهِ أَطْرَافُ الْخَشَبِ الْقِصَارِ، يُقَالُ: عَرَصْتُ الْبَيْتَ تَعْرِيصًا، قَالَ: وَجَاءَ بِهِ أَبُو عُبَيْدٍ بِالشِّينِ، سَمِعْتُ مِنْ لِفْظِهِ كَامِلا

1 / 37