355

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

منادمة الأطلال ومسامرة الخيال

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

ط٢

اشاعت کا سال

١٩٨٥م

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الْبَاب الثَّانِي عشر فِيمَا اشْتهر من الْجَوَامِع
أَقُول لَا يُوجد فِي بِلَاد الاسلام مَدِينَة أَكثر جَوَامِع ومساجد من دمشق حَتَّى انها أفردت بالتآليف فَذكر الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر فِي أَوَائِل تَارِيخه عددا عَظِيما مِنْهَا ثمَّ تلاه ابْن شَدَّاد فَزَاد عَلَيْهِ عددا وافرا ثمَّ تلاهما النعيمي فَذكر فِي آخر كِتَابه تَنْبِيه الطَّالِب وارشاد الدارس جَمِيع مَا أورداه وَزَاد عَلَيْهِمَا ثمَّ جَاءَ بعدهمْ يُوسُف بن عبد الْهَادِي الشهير بِابْن الْمبرد فَجمع كتابا سَمَّاهُ ثمار الْمَقَاصِد فِي ذكر الْمَسَاجِد فَزَاد عليهموأبى ثمَّ قَالَ أَن الْمَتْرُوك الَّذِي لم نذكرهُ نَحن وَلَا ابْن شَدَّاد أَكثر من خَمْسمِائَة مَسْجِد وأربى ثمَّ قَالَ إِن الْمَتْرُوك الَّذِي لم نذكرهُ نَحن وَلَا ابْن شَدَّاد أَكثر من خَمْسمِائَة مَسْجِد فِي الْبَلَد وَمَا حولهَا وَفِي الْقرى فناهيك ببلدة تحتوي على الف وَخَمْسمِائة مَسْجِد فَللَّه درها وانما ذكرنَا مَا هُوَ بواديها فَقَط واما مَا هُوَ مُحِيط بمعاملتها مِمَّا وَرَاء جبالها كثير جدا انْتهى
وَقَالَ ابْن شَدَّاد وَكَثْرَة تِلْكَ الْمَسَاجِد تدل على اهتمام أَهلهَا بِالدّينِ وَكَثْرَة الْمُصَلِّين فِيهَا والمتعبدين انْتهى
وَقد أوردت جَمِيع مَا ذَكرُوهُ فِي كتَابنَا منتخب النفائس من كتاب تحفة الطَّالِب وأرشاد الدارس وَفِي كتَابنَا تَهْذِيب تَارِيخ دمشق الَّذِي أَلفه الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن عَسَاكِر الدِّمَشْقِي وَقد كنت أردْت أَن أوردهَا هُنَا فتأخرت لِأَنِّي رَأَيْت أَنه لاطائل فِي ذكرهَا لِأَن غالبها قد اندرس وَلِأَن المترجمين لَهَا لم يذكرُوا بناتها وعرفوها بأمكنة تَغَيَّرت أسماؤها فتراهم يَقُولُونَ مَسْجِد فِي زقاق صَفْوَان سفل لطيف مَسْجِد عِنْد حمام ابْن أبي الْمَطَر بناه أبن أبي فَيْرُوز مسجدالأزرعي مُقَابل دَار أبن الْبري وَهَكَذَا وَهَذَا كَانَ فِي زمن ابْن شَدَّاد فِي عصر الستمائة وَنحن الْآن من أَيْن لنا معرفَة بزقاق صَفْوَان وبدار ابْن الْبري بعد مُضِيّ سَبْعمِائة سنة فَمن ثمَّ اقتصرنا على ذكر مَا اشْتهر مِنْهَا وَعرف بانيه وأضربنا عَن الْبَاقِي وأخرنا الْكَلَام على الْجَامِع الْأمَوِي لطول الْكَلَام عَلَيْهِ فَقُلْنَا

1 / 356