والدهر غير ذاك يا ابنة مالك ... ولقد يغير صالحًا بفساد
روى أبو حاتم عن محمد بن إدريس قال: حدثنا عبد الجبار بن سنان الحنظلي الرقي قال: حدثنا محمد بن بشير عن أبان بن عبد الله البجلي عن أبان بن ثعلب، وكان عربانيا، عن عكرمة عن ابن عباس، قال حدثني علي بن أبي طالب ﵁ قال: لما أمر الله ﷿ رسوله ﷺ أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر فسلم، وكان رجلا نسابة، وكان مقدمًا، في كل خير، فقال: ممن القوم؟ قالوا: من ربيعة. قال: ومن أي ربيعة أنتم، أمن هامها أم من لهازمها؟. قالوا: بل من هامتها العظمى. قال: وأي هامتها العظمى أنتم؟ قالوا: ذهل الأكبر. قال أبو بكر: فمنكم عوف الذي يقال له لا حر بوادي عوف؟. قالوا: فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار؟. قالوا: لا. فمنكم بسطام بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا. قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها نفسها؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة؟. قالوا: لا قال: أفمنكم أخوال الملوك من كندة؟. قالوا: لا. قال: أفمنكم أصهار الملوك من لخم؟. قالوا: لا. قال أبو بكر: فلستم ذهلا الأكبر، أنتم ذهل الأصغر. فقام إليه غلام من بني شيبان حين بقل وجهه يقال له دغفل، فقال:
إن على سافلنا أن نسأله ... والعبء لا نعرفه أو نحمله
يا هذا إنك قد سألتنا فأخبرناك، ولم نكتمك شيئًا، فممن الرجال؟ قال أبو بكر: من قريش. قال له دغفل: بخ بخ أهل الشرف والرياسة. فمن أي قريش أنت؟ قال: من ولد تميم بن مرة. قال: أمكنت والله الرامي من صفا الثغرة. أفمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر، فكان يدعى
1 / 102
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب