والأصاغر على الأكابر. وأما قولك كيف أنت في بدنك؟ فشاهد العز شاهدي. ثم وضع قدمه على الأرض فقال: من أزالها فله مائة من الإبل. فلم يقم إليه أحد من الناس فذهب بالبردين، فسمي ذا البردين. قال الفرزدق:
فما تم في الحيين سعد ومالك ... غلام إذا قيل لم يتبهدل
لهم وهب الجبار بردي محرق ... لعز مد والعديد المحصل
وممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية عثمان بن مطعون، وقال: لا أشرب شرابًا يذهب عقلي، ويضحك بي من هو أدنى مني، وأزوج كريمتي من لا أريد، فبينا هو بالعوالي إذ أتاه آت فقال: أشعرت أن الخمر قد حرمت ثم تلى عليه الآية التي في المائدة، فقال: تبا لها، لقد كان بصري فيها نافذًا.
وقال بعضهم يذم الخمر:
من تقرع الخمر الذميمة سنة ... فلا بد يومًا أن يريب ويجهلا
فلم أر مشروبًا أخس غنيمة ... وأوضع للأشراف منها وأخملا
وأحذر أن تلقى حليمًا بعيبها ... فيشربها حتى يخر مجدلا
وقال أخر:
تركت الخمور لشرابها ... وحلو الطلاء وحر الشكر
وقالوا شفاؤك في شربة ... من الخمر سجت بماء خصر
فقد كذبوا ما شفاء الكريم ... بشر يعل به بعد شر
1 / 45
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب