312

ممتع صنعت شاعری

الممتع في صنعة الشعر

ایڈیٹر

الدكتور محمد زغلول سلام، أستاذ اللغة العربية وآدابها - كلية الآداب - جامعة الإسكندرية

ناشر

منشأة المعارف

پبلشر کا مقام

الإسكندرية - جمهورية مصر العربية

قال أبو عمرو بن العلاء: قدم أعرابي من الطائف على زياد، فذكر عن عامله بالطائف جودًا، فقال له زياد: أحسبك كاذبًا. فقال: لست بكاذب. فقال: والله ما أظنك تعرف الصلاة المفترضة. قال: قد عرفتها والحمد لله. قال: فكم أفترض الله عليك من ركعة؟. فقال:
هن أربع ثم ثلاث وأربع بعدهن ... وركعتان الصبح لا يضيع
فقال زياد: أصبت فقال له: أيها الأمير فمسألة بمسألة. قال: ذلك لك. فقال له: كم أفقره ظهرك؟. فحار زياد، فقال له: أيها الأمير كنت غنيًا عما أرى. فأمر كاتبه له بكتاب إلى العامل بإنصافه وصلته. وتناول الأعرابي الصحيفة وأنشأ يقول:
عناء قليل عن أرامل جوع ... صحائف بيض بينهن خطوط
فأمر له زياد بتعجيل ما في الصحيفة.
قال أبو عبيدة: كان أبو المظراب العنزي قد طلبه جعفر بن سليمان الهاشمي لجباياته، فهرب من بين يديه إلى البادية، وكان مع الوحش حتى أضر به البرد والجوع فكان ينشد:
ألا يا ظباء الرمل أحسن صحبتي ... واخفينني إن كان يخفى مكانيا
أكلت عروق الشرى معكن والتوى ... بحلقي شوك القر حتى ورانيا
وبت ضجيع الأسود الفرد بالغضا ... فليت سليمان بن زير يرانيا
فقد لاقت الغزلان مني بلية ... وقد لاقت الغيلان مني الدواهيا

1 / 333