وكان الحارث بن عباد اعتزل حرب بكر وتغلب، وقال: لا ناقة لي في هذا ولا جمل. فذهبت مثلا. فلما قتل مهلهل بجير بن الحارث. قال الحارث: نعم القتيل قتل. أصلح الله به بين ابني وائل، فقيل له: إنه قال وهو يقتله: بوء بشسع كليب، فغضب وقال:
قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن خبال
لم أكن من جناتها علم الله ... ولكني بحرها اليوم صالي
قربا مربط النعامة مني ... إن قتل الكريم بالشسع غالي
لا تحيرا عني قتيلًا ولا رهط ... كليب تزاجروا عن ضلال
وقال المتنبي:
لي كل طاو تحت طاو كأنه ... من الدم يسقى أو من اللحم يطعم
لها في الوغى زي الفوارس ... فوقها فكل حصان دارع متلثم
وما ذاك بخلًا بالنفوس على القنا ... ولكن صدم الشر بالشر أحزم
وقال الفند الزماني:
صفحنا عن بني ذهل ... وقلنا القوم إخوان
عسى الأيام أن يرجع ... ن قومًا كالذي كانوا
فلما صرح الشر ... وأضحى وهو عريان
1 / 280
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب