وعنده الحطيئة وكعب بن جعيل، فأنشده الفرزدق شعره الذي يقول في سعيد منه:
ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الأمر في الحدثان غالا
بني عم النبي ورهط عمرو ... وعثمان الأولى غلبوا فعالا
قيامًا ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا
فقال الحطيئة: هذا والله الشعر لا ما يعلك به منذ اليوم أيها الأمير. فقال كعب: فضله على نفسك، ولا تفضله على غيرك. فقال: بل والله أفضله على نفسي وعلى غيري. يا غلام أدركت من قبلك، وسبقت من بعدك. ثم قال له: إن طال بك عمر فستبرز علينا. ثم قال: يا غلام. أنجدت أمك!؟ قال: لا بل أبي. يريد الحطيئة إن كانت أمك أنجدت فأنا أصبتها، فأشبهتني فألفاه لقن الجواب، فنعى ذلك عليه الطرماح بقوله:
فأسأل فقيرة. . . البيت
وقال الطرماح:
أتجعل يا ابن القين أوسًا وحاتمًا ... كذى مرجل عند أسته وقدوم
قال ابن شبرمه: كان الطرماح جليسا لنا، وإذا فقدناه قمنا جميعا ننظر ما دهاه فلما كنا قريبا من منزله إذا نحن بنعش عليه مطرف خز أخضر، فقلنا: من هذا الميت؟. قالوا: الطرماح. فقال بعضهم، والله ما استجاب الله حيث يقول:
1 / 259
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب