فقال: ما تشاءون؟. قالوا: نشاء أن تهجو بني فلان قال: انصرفوا، فإذا أتاكم الشعر فادووا. واندفع وهو يقول:
ولست وإن شاحنت بعض عشيرتي ... لأذكر ما الكهل الكلابي ذاكر
فكم لي من أم لعبت بثديها ... كلابية عادت عليها الأواصر
فسمعت بذلك بنو كعب فشتموه، وسمعت بنو كلاب فركبوا إلى الأعور فنهوه عن بني كعب، وقالوا له: العجلاني خير منك أتوه بنو كعب يأمرونه بهجاء بني كلاب، فمدح بني كلاب. فقال الأعور:
ولست بشاتم كعبًا ولكن ... على كعب وشاعرها السلام
ولست ببائع قومًا بقوم ... هم الأنف المقدم والسنام
وكائن في المعاشر من قبيل ... أخوهم فوقهم وهم كرام
ولم يقل الأعور بعدها شيئًا. وقال آخر:
كم من لئيم ود أني شتمته ... وإن كان شتمي فيه صاب وعلقم
وللكف عن شتم اللئيم تكرمًا ... أضر له من شتمه حين يشتم
وتعجب أن حاولت منك تنصفًا ... فأعجب منه ما تحاول من ظلمي
أبا حسن يكفيك ما فيك شاتمًا ... لعرضك من شتم الرجال ومن شتمي
إذا شئت يومًا أن تسود عشيرة ... فبالحلم سد لا بالتسرع والشتم
وللحلم خير فاعلمن مغبة ... من الجهل إلا أن يشمس من ظلمي
وهجا الحطيئة، واسمه جرول بن أوس العنسي الزبرقان بن بدر فقال:
1 / 256
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب