هجين، وأن لك ألف جريت في أرض العرب؟. وكان عبيد سائلًا. قال: ما أحب اللؤم بشيء. قلت: فان أمير المؤمنين ابن أمة. قال: فأخزى الله من سمع له وأطاع. قلت: فان إسماعيل النبي وهو الفخر وأبوك الأكبر ابن أمة. قال: لا أصدقكم عليه. قلت هذا لا تختلف فيه العرب. قال: إذا والله لا أومن به. قلت: فإن إبراهيم ابن رسول الله ﷺ ابن أمة. قال: ما يقول هذا إلا قدري. قلت: ما القدري؟. قال: لا أدري والله.
وقيل لأبي المحش الغنوي، وكان شديد التعصب على القحطانية: من خير الناس يا أبا المحش؟. قال: معد والله. قيل: فمن خير معد؟. قال: مضر والله قيل: فمن خير مضر؟ قال: قيس. قيل: فمن خير قيس؟. قال: غني والله. قيل: فمن خير غني؟. قال: محدثك والله. قيل له: فأنت إذا خير خير خير الناس قال: إي والله!. قيل: أفيسرك أنك تزوجت بنت يزيد بن المهلب، ولك الخلافة؟. قال: لا والله. قيل: فلك الجنة. فأطرق ثم قال عقلي أن لا تند مني.
ويمدحون الرجل الكريم فيقولون: هو ابن حرة. قال الزبير بن بكار: كان العرجى عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان ﵁ يتعشق أم الأوقص المخزومي القاضي، وهو محمد بن عبد الرحمن المخزومي، وأمه من بني تميم، وكان يتعرض لها، فاذا رأته سترت منه. فمر بها وهي في نسوة، وهن يتحدثن، فعرفها، وأحب أن يتأملها من قرب، فعدل إليها ولقي أعرابيًا على بكر له ومعه أطباء لبن، فدفع إليه دابته وثيابه، وأخذ قعوره ولبنه ولبس ثيابه، ثم أقبل فمر على النسوة، فحصن: يا أعرابي!. أمعك لبن؟. قال نعم. ومال إليهن. وجلس يتأمل أم الأوقص، وتواثب من معها إلى الوطبين، والعرجي يلحظها وينظر إليها وأحيانا إلى الأرض؟، أضاع منك شيء؟ قال: نعم قلبي!. فلما سمعت التميمية كلامه نظرت إليه وكان أزرق فعرفته، فقالت: ابن عمرو، ورب الكعبة. فوثبت وسترها
1 / 230
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب