خرج عمرو بن الأهتم والزبرقان بن بدر، والمخبل القريعي، وعبده بن الطبيب فبدوا عن الماء فنخروا جزورا،، وأجتمعوا على شراب لهم، فاتاهم رجل من بني يربوع كان يروى الشعر، فقالوا له: أحكم بيننا، فقال: من يعترض لكم؟! ولكني سأصف لكم، أما عمرو بن الأهتم فحلل ملوك تنشر وتطوى، وأما الزبرقان فجزرو نحرت فألقيت في قدر، فأنت تدخل يدك فتصيب سناما مرة وكبدا مرة أخرى، وقرنا مرة، وأما المخبل فمكاو يصيبها الله على
من يشاء، وأما عبده فصميل.
وقال عمر بن عبد العزيز وسمع رجلا يتكلم في حاجة بكلام بليغ وعمل لطيف ولسان رقيق فقال: هذا والله السحر الحلال.
وقال الشاعر:
من السحر الحلال لمجتنيه ... ولم أر قبلها سحرًا حلالً
قال معاوية رضى الله عنه: لقد رأيتني يوم الهرير من أيام صفين وقد عزمت على الفرار وما ردني إلا قول عمرو بن الإطنابة:
أبت لي همتي وأبى بلائي ... وأخذي الحمد بالثمن الربيح
وإقحامي على المكروه نفسي ... وضربي هامة البطل المشيح
وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي
لأدفع عن مآثر صالحات ... وأحمي بعد عن عرض صحيح
وقال أخر: تعلموا الشعر فان فيه محاسن تبتغي ومساوئ تبقى، ويحل عقدة اللسان، ويشجع الجبان.
1 / 27
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب