386

کتاب السیاق کا مختصر، نیساپور کی تاریخ

المختصر من كتاب السياق لتأريخ نيسابور

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق

~~بتقليد والده وأصحابه، حتى أخذ فى التحقيق وجد واجتهد فى المذهب والخلاف

~~ومجلس النظر، حتى ظهرت نجابته، ولاح على أيامه همة أبيه وفراسته، وسلك طريق

~~المباحثة، وجمع الطرق بالمطالعة والمناظرة والمناقشة، حتى أربى على

~~المتقدمين، وأنسى تصرفات الأولين، وسعى فى دين الله سعيا يبقى أثره إلى يوم الدين.

ومن ابتداء أمره أنه لما توفى أبوه كان سنه دون العشرين أو قريبا منه،

~~فأقعد مكانه للتدريس، فكان يقيم الرسم فى درسه، ويقوم منه ويخرج إلى مدرسة

~~البيهقى، حتى حصل الأصول وأصول الفقه، على الأستاذ الإمام أبى القاسم

~~الإسكاف الإسفراينى، وكان يواظب على مجلسه، وقد سمعته يقول فى أثناه كلامه:

~~كنت علقت عليه فى الأصول أجزاء معدودة، وطالعت فى نفسى مائة مجلدة.

وكان يصل الليل بالنهار فى التحصيل حتى فرغ منه، ويبكر كل يوم قبل

~~الاشتغال بدرس نفسه إلى مجلس الأستاذ أبى عبد الله الخبازى يقرأ عليه

~~القرآن، ويقتبس من كل نوع من العلوم ما يمكنه، مع مواظبته على التدريس،

~~وينفق ما ورثه وما كان له من الدخل على [إجراء] المتفقهة، ويجتهد فى ذلك

~~ويواظب على المناظرة، إلى أن ظهر التعصب بين الفريقين، واضطربت الأحوال

~~والأمور، فاضطر إلى السفر والخروج عن البلد، فخرج مع المشايخ إلى العسكر،

~~وخرج إلى بغداد يطوف مع العسكر، ويلتقى بالأكابر من العلماء ويدارسهم

~~ويناظرهم، حتى تهذب فى النظر، وشاع ذكره.

ثم خرج إلى الحجاز، وجاور بمكة أربع سنين يدرس ويفتى، ويجمع طرق المذهب،

~~ويقبل على التحصيل، إلى أن اتفق رجوعه بعد مضى نوبة التعصب، فعاد إلى

~~نيسابور، وقد ظهرت نوبة ولاية السلطان ألب أرسلان، وتزين وجه الملك بإشارة

~~نظام الملك، واستقرت أمور الفريقين، وانقطع التعصب، فعاد إلى التدريس، وكان

~~بالغا فى العلم نهايته، مستجمعا أسبابه، فبنيت المدرسة الميمونة النظامية،

~~وأقعد للتدريس فيها، واستقامت أمور الطلبة.

وبقى على ذلك قريبا من ثلاثين سنة، غير مزاحم ولا مدافع، مسلم له المحراب

~~والمنبر والخطابة والتدريس ومجلس التذكير يوم الجمعة والمناظرة، وهجرت له

~~المجالس، وانغمر غيره من الفقهاء بعلمه وتسلطه، وكسدت الأسواق جنبه، ونفق

~~سوق المحققين من خواصه وتلامذته، وظهرت تصانيفه، وحضر درسه الأكابر والجم

~~العظيم من الطلبة، وكان يقعد بين يديه كل يوم نحو من ثلاثمائة رجل من

~~الأئمة ومن الطلبة.

صفحہ 441