(1) الفرق : الخوف الشديد والفزع ذكر من لم يركعهما عن النخعي قال : « كان بالكوفة من خيار أصحاب النبي A علي بن أبي طالب Bه ، وعبد الله بن مسعود Bه ، وحذيفة بن اليمان Bه ، وأبو مسعود الأنصاري Bه ، وعمار بن ياسر Bه ، والبراء بن عازب Bه ، فأخبرني من رمقهم كلهم فما رأى أحدا منهم يصليهما قبل المغرب » وفي رواية : أن أبا بكر وعمر وعثمان Bهم كانوا لا يصلون الركعتين قبل المغرب . وقيل لإبراهيم : إن ابن أبي الهذيل كان يصلي قبل المغرب ركعتين . فقال : إن ذاك لا يعلم « قال محمد بن نصر C : ليس في حكاية هذا الذي روى عنه إبراهيم أنه رمقهم فلم يرهم يصلونهما دليل على كراهتهم لهما . إنما تركوهما لأن تركهما كان مباحا . ألا ترى أن النبي A نفسه لم يرو عنه أنه ركعهما غير أنه رغب فيهما . وكان ترغيبه فيهما أكثر من فعله لو فعلهما من غير أن يرغب فيهما وقد يجوز أن يكون أولئك الذين حكى عنهم من حكى أنه رمقهم فلم يرهم يصلونها قد صلوهما في غير الوقت الذي رمقهم هذا . ويجوز أن يكون النبي A قد ركعهما في بيته حيث لم يره الناس لأن أكثر تطوعه كان في منزله . وكذلك الذين رمقوا بعد النبي A يجوز أن يكونوا قد صلوا في بيوتهم ولذلك لم يرهم الذي رمقهم يصلونها . فإن كثيرا من العلماء كانوا لا يتطوعون في المسجد . عن زيد بن وهب قال : » لما أذن المؤذن للمغرب قام رجل فصلى ركعتين وجعل يلتفت في صلاته . فعلاه عمر Bه بالدرة فلما قضى الصلاة قال : يا أمير المؤمنين نعم ما كسوت . قال : رأيتك تلتفت في صلاتك ، ولم يعب الركعتين « 43 - حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد ، ثنا أبي ، ثنا حسين ، عن ابن بريدة ، أن عبد الله المزني Bه حدثه أن رسول الله A صلى قبل المغرب ركعتين ، ثم قال : « صلوا قبل المغرب ركعتين » . ثم قال عند الثالثة : « لمن شاء » خاف أن يحسبها الناس سنة « قال كاتبه : هذا إسناد صحيح على شرط مسلم فإن عبد الوارث بن عبد الصمد احتج به مسلم والباقون احتج بهم الجماعة وقد صح في ابن حبان حديث آخر أن النبي A صلى ركعتين قبل المغرب قال ابن حبان : أخبرني محمد بن خزيمة ، ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثني أبي ، ثنا حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، أن عبد الله المزني حدثه : أن رسول الله A صلى قبل المغرب ركعتين ، وهي مسألة مهمة باب الركعتين بعد المغرب قال عمر بن الخطاب Bه وأدبار السجود (1) قال : « ركعتين بعد المغرب ، وإدبار النجوم (2) ركعتين قبل الفجر » وعن علي بن أبي طالب Bه « أدبار السجود الركعتان بعد المغرب ، وأدبار النجوم ركعتا الفجر » وعن الحسن بن علي Bهما مثله . وعن أبي تميم C أن أصحاب رسول الله A كانوا يقولون : « الركعتان اللتان بعد المغرب هما أدبار السجود ، والركعتان قبل الفجر هما إدبار النجوم » وعن أبي هريرة Bه قال : « إدبار النجوم الركعتان قبل صلاة الفجر ، وأدبار السجود الركعتان بعد المغرب » وعن قتادة C : « كنا نحدث أنهما الركعتان بعد المغرب يعني وأدبار السجود » وعن مجاهد « وأدبار السجود هما الركعتان بعد المغرب » وعن عكرمة والنخعي والشعبي : « أدبار السجود الركعتان بعد المغرب » وعن ابن عباس Bه قال : « هو التسبيح في أدبار الصلوات كلها »
__________
(1) سورة : ق آية رقم : 40
صفحہ 53