235

مختصر نصیح

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

ایڈیٹر

أَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم

ناشر

دار التوحيد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

دار أهل السنة - الرياض

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَلمْ تُوجَدُ في حَدِيثِ شَاذَانَ المُتَابَعَةُ (١).
وَخَرَّجَهُ في: بابِ مَنْ حَمَل مَعَهُ الماءَ لِطَهُورِهِ (١٥١)، وفِي بَابِ الاستِنْجَاءِ بِالماءِ (١٥٠)، وفِي بَابِ الصّلاةِ إِلى العَنَزَةِ (٥٠٠)، وفِي بَابِ غَسْلِ البَوْلِ (٢١٧).
بَاب النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ
[٩١]- خ (١٥٤) نَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ، نَا الأَوْزَاعِيُّ، وَ(٥٦٣٠) نَا أَبُونُعَيْم، نَا شَيْبَانُ، و(ح١٥٣) نَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، نَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، - لَفْظُهُ -، كُلُّهُم عَنْ يَحْيَى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله

(١) يُرِيدُ الْمُهَلَّبُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ لَمْ يَذْكُرْ الاسْتِنجَاءَ بِالمَاءِ أَوْ الْغَسْلِ بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا شَاذَانُ أَيْضًا، اكْتَفَى الْمُهَلَّبُ بِهَذَا وَلَمْ يَزِدْ فِي التَّعَقُّبِ كَمَا فَعَلَهُ شَيْخُهُ الأَصِيلِيُّ، حَيْثُ تَعَقَّبَ عَلَى الْبُخَارِيّ اِسْتِدْلَاله بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ، قَالَ: لِأَنَّ قَوْله " يَسْتَنْجِي بِهِ " لَيْسَ هُوَ مِنْ قَوْل أَنَس، إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْل أبِي الْوَلِيد: أَحَد الرُّوَاة عَنْ شُعْبَة، وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَان بْن حَرْب عَنْ شُعْبَة فَلَمْ يَذْكُرهَا، قَالَ: فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَاء لِوُضُوئِهِ أهـ.
وَرَدَّهُ الْحَافِظُ بِرِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيّ لَهُ مِنْ طَرِيق اِبْن مَرْزُوق عَنْ شُعْبَة: فَأَنْطَلِق أَنَا وَغُلَام مِنْ الأَنْصَار مَعَنَا إِدَاوَة فِيهَا مَاء يَسْتَنْجِي مِنْهَا النَّبِيّ ﷺ، وَبِمَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ طَرِيق رَوْح بْن الْقَاسِم عَنْ عَطَاء بْن أبِي مَيْمُونَة: إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ أَتَيْته بِمَاءٍ فَيَغْسِل بِهِ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق خَالِد الْحَذَّاء عَنْ عَطَاء عَنْ أَنَس: فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَقَدْ اِسْتَنْجَى بِالْمَاءِ (صحيح مسلم ح:٣٩٨).
قَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ بَانَ بِهَذِهِ الرِّوَايَات أَنَّ حِكَايَة الِاسْتِنْجَاء مِنْ قَوْل أَنَس رَاوِي الْحَدِيث أهـ.
وَتَعَقُبُ الْمُهَلَّبِ قَوْلَهُ: تَابَعَهُ شَاذَانَ، فِي مَحَلِّهِ، فَإِنَّ رِوَايَةَ شَاذَانَ لَيْسَ فِيهَا هَذِهِ الْمُتَابَعَة، فَقَدْ قَالَ: فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ نَاوَلْنَاهُ الإِدَاوَةَ أهـ، لَمْ يَذْكُرْ اسْتِنْجَاءًا وَلَا غَسْلًا، وَاللهُ أَعْلَمُ.
لَكِنْ ظَنَّ الْحَافِظُ أَنَّ الْمُتَابَعَةَ فِي ذِكْرِ الْعَنَزَةِ فَحَسْب، فَقَالَ: شَاذَانُ: الأَسْوَدُ بْنُ عَامِر، وَحَدِيثه عِنْد الْمُصَنِّف فِي الصَّلَاة، وَلَفْظه: وَمَعَنَا عُكَّازَة أَوْ عَصًا أَوْ عَنَزَة، وَالظَّاهِر أَنَّ (أَوْ) شَكّ مِنْ الرَّاوِي، لِتَوَافُقِ الرِّوَايَات عَلَى ذِكْر الْعَنَزَة، وَاللَّهُ أَعْلَم أهـ وَلَمْ يُشِرْ إِلَى تَعَقُّبِ الْمُهَلَّبِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ: وَنَقَلَه الْعَيْنِيُّ عَنْ الْمُهَلَّبِ، وَأَسْهَبَ فِي شَرْحِهِ (٢/ ٢٧٣)، لَكِنَّهُ لَمْ يُحَقِّقْ مَحَلَّ تَعَقُّبِ الْمُهَلَّبِ فِي رِوَايَةِ شَاذَانَ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ.

1 / 240