Mukhtasar Ma'arij al-Qubool
مختصر معارج القبول
ناشر
مكتبة الكوثر
ایڈیشن نمبر
الخامسة
اشاعت کا سال
١٤١٨ هـ
پبلشر کا مقام
الرياض
اصناف
٢-وطائفة أخرى اتخذت القمر صَنَمًا وَزَعَمُوا أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ التَّعْظِيمَ وَالْعِبَادَةَ، وَإِلَيْهِ تدبير هذا العلم السفلي.
٣-الْغُلُوُّ فِي الْمَخْلُوقِ وَإِعْطَاؤُهُ فَوْقَ مَنْزِلَتِهِ حَتَّى جَعَلُوا فِيهِ حَظًّا مِنَ الْإِلَهِيَّةِ وَشَبَّهُوهُ بِاللَّهِ تعالى.
٥- بيان قبح الشرك ووعيد فاعله وأنه أعظم ذنب عصي الله به:
قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (١)، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ النار) (٢) .. وقد سبق الكلام في ذلك في نهاية الباب السابق في الحديث عن حكم صرف نوع من أنواع العبادة لغير الله تعالى فراجعه.
٦
-انقسام الشرك إلى أكبر وأصغر (٣) وبيان كل منهما:
أ-الشرك الأكبر:
-معنى الشرك الأكبر وبيان شرك المشركين الذين أرسل إليهم محمد ﷺ -:
هو اتِّخَاذُ الْعَبْدِ غَيْرَ اللَّهِ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ ولي أو جماد أو حيوان ندًا مساويًا لله يحبه كحبه ويخافه ويخشاه كخشيته ... إلخ.
وفي آيات الكتاب العزيز - كقوله تعالى على سبيل المثال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أندادًا يحبونهم كحب الله ...﴾ (٤) - ما يدل أن المشركين لم يسووا أندادهم بالله في الخلق والتدبير والإحياء والإماتة، ولكن
(١) النساء: ٤٨. (٢) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئًا ...، وانظر صحيح مسلم بشرح النووي ج٢ص: ٩٣. (٣) هذا التقسيم يذكره العلماء دائمًا فيما يتعلق بالشرك في الألوهية أو العبادة. (٤) البقرة: ١٦٥.
1 / 132