ذَلِك. وغُسِل فِي قَمِيصه الَّذِي مَاتَ فِيهِ من بئرٍ يُقال لَهَا: الغَرْس. بوصيّةٍ مِنْهُ. وَكَانَت هَذِه البِئر لِسعْد بن خَيْثمة بقُبَاء. وَكَانَ النبيُّ [ﷺ] يشربُ مِنْهَا. ووَلِيَ غَسله [ﷺ] عليٌّ. وَكَانَت على يَده خِرْقة يُغسّلُه بهَا من تَحت الْقَمِيص.
وَكَانَ العبّاس وابناه الْفضل وقُثَم يقلّبونه مَعَ عليٍّ. وَكَانَ أسامةُ وشُقْران موليَاهُ [ﷺ] يصبّان المَاء. وَقيل: كَانَ الفضلُ يصبُّ الماءَ. وحَضرهم أَوْس بن خَوْليّ الْأنْصَارِيّ لم يلِ شَيْئا. وَقيل: كَانَ يحملُ المَاء. وَقيل: كَانَ العبّاسُ بِالْبَابِ لم يحضر غُسْلَه. وَالْمَشْهُور أَنه كَانَ حَاضرا. وكُفِّنَ رَسُول الله [ﷺ] فِي ثَلَاثَة أثوابٍ بيضٍ سَحُولِيّة، لَيْسَ فِيهَا قميصٌ، وَلَا عِمامة. أُدْرِج فِيهَا إدْرَاجًا. وَقيل: نُزع قميصُه الَّذِي غُسِل فِيهِ. وَقيل: لم يُنزَع. وَقيل: كَانَ فِي حَنوطِه المِسْكُ.
وصلّى عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ أفذاذًا لم يَؤُمّهم أَحدٌ. وَقد روى الْبَزَّار وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بإسنادٍ ضَعِيف: أنَّ النبيَّ [ﷺ] أوصى بذلك. فأوّل مَنْ صلّى