رواه أبو داود، قال الخطابي: إسناده جيد. وحديث علي يرويه الحارث. وقد قال على نفسه: "إذا استطعمك الإمام فأطعمه".
الثاني: ما لا يتعلق به تنبيه، إلا أنه لسبب من غير الصلاة، مثل حمد العاطس والاسترجاع، فلا يبطل، نص عليه، وذكر حديث على حين أجاب الخارجي. وقال أبو حنيفة: تفسد صلاته. ولنا: ما روى عامر بن ربيعة قال: "عطس رجل من الأنصار خلف رسول الله ﷺ فقال: الحمد لله حمدًا كثيرا طيبًا مباركًا فيه، حتى يرضى ربنا، وبعد ما يرضى من أمر الدنيا والآخرة. فلما انصرف رسول الله ﷺ قال: من القائل الكلمة؟ فإنه لم يقل بأسًا. فقال: يارسول الله، أنا قلتها، لم أرد بها إلا خيرًا، ما تناهت دون العرش". ١ رواه أبو داود. وقال الخلال: اتفق الجميع عن أبي عبد الله: أنه لا يرفع صوته، يعني: العاطس، وإن رفع فلا بأس، لحديث الأنصاري.
الثالث: أن يقرأ بقصد تنبيه آدمي، مثل أن يقول: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾، ٢ يريد الإذن، أو لرجل اسمه يحيى: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾، ٣ فعنه: تبطل، وهو مذهب أبي حنيفة. وعنه: ما يدل على الصحة، واحتج بحديث علي حين أجاب الخارجي.
ويكره أن يفتح المصلي على من هو في صلاة أخرى، وإن فعل لم تبطل. ولا بأس أن يفتح على المصلي من ليس في صلاة.
وإذا سلم على المصلي، لم يرد بالكلام، فإن فعل بطلت؛ وبه قال مالك والشافعي. وعن أبي هريرة أنه أمر
١ البخاري: الأذان (٧٩٩)، والنسائي: الافتتاح (٩٣١) والتطبيق (١٠٦٢)، وأبو داود: الصلاة (٧٧٠)، وأحمد (٤/٣٤٠)، ومالك: النداء للصلاة (٤٩١) .
٢ سورة الحجر آية: ٤٦.
٣ سورة مريم آية: ١٢.