١٩٢٧: مختارات قصصية لريونوسكيه أكوتاغاوا
١٩٢٧: مختارات قصصية لريونوسكيه أكوتاغاوا
اصناف
في ظهيرة أحد الأيام وكانت تهب رياح دافئة دفئا حيويا، كنت أمام اللوحة، أحرك الفرشاة بمثابرة، وكانت الموديل اليوم على ما يبدو متعكرة المزاج أكثر من المعتاد، وفي النهاية بدأت أشعر في جسدها بقوة همجية. ليس هذا فقط، بل بدأت أشعر بوجود شيء ما تحت إبطها، كانت تلك الرائحة قريبة من رائحة جلد ذوي البشرة السوداء. «أين ولدت؟» «في بلدة
xx
بمحافظة غوما.» «بلدة
xx ؟ أليست البلدة التي تكثر فيها أنوال الغزل؟» «بلى!» «ألم تغزلي على نول من قبل؟» «سبق لي أن غزلت في صغري.»
انتبهت أثناء حديثي هذا إلى أن حلمة ثديها بدأت تكبر.
كانت قريبة من حجم بذرة ملفوف بدأت في الانتفاخ، بالطبع كنت أنا أحرك الفرشاة بكل اجتهاد كالمعتاد، ولكنني لم أقدر على صرف الانتباه عن حلمة ثديها - عن ذلك الجمال المريب.
لم تتوقف الريح في تلك الليلة أيضا، فتحت عيني فجأة وحاولت الذهاب إلى المرحاض، ولكن عندما فاق وعيي تماما، وجدت أنني فتحت الباب فقط، وأنني على ما يبدو ظللت أسير داخل غرفتي دون أن أبرحها، نظرت إلى أسفل وأنا كما أنا أوقف قدمي على المشي دون وعي، إلى داخل الغرفة شاردا، وخاصة إلى السجادة الحمراء باهتة اللون تحت أقدامي، ثم بعد ذلك أخذت ألمس السجادة بأنامل قدمي العارية، كان ملمس السجادة على غير المتوقع قريبا من الصوف. «ترى ماذا كان لون ظهر تلك السجادة؟» - شغل ذلك الأمر ذهني، ولكنني كنت خائفا نوعا ما من قلب السجادة على ظهرها ورؤية لونه. بعد أن ذهبت إلى المرحاض، قررت أن أدخل الفراش وأنام .
بعد أن أنهيت عملي في اليوم التالي، كنت مصابا بخيبة أمل أكبر من المعتاد. كان وجودي في الغرفة على العكس هو السبب الذي يمنع الاستقرار أو السكون، وعندها كما هو متوقع قررت الخروج والذهاب إلى ضفة النهر التي تقع خلف البيت. كانت المنطقة قد بدأت في الغروب، ولكن من العجيب أن الأشجار الواقفة كانت بارزة في وضوح على الرغم من فقر إضاءة أعمدة الإنارة. أثناء سيري بمحاذاة الضفة أحسست بإغواء في الصياح بصوت عال، وبالتأكيد لا خلاف على أنني يجب أن أسيطر على مثل هذا الإغواء، ومع إحساسي أن رأسي فقط هو الذي يمشي، هبطت إلى منطقة ريفية بائسة بمحاذاة الضفة.
ولم يتغير الحال في تلك المنطقة الريفية من عدم رؤية أحد في الطريق، ولكن وجدت بقرة كورية مربوطة في أحد أعمدة إنارة الطريق، ظلت البقرة تنظر إلي بثبات بعيون دامعة عجيبة تشبه عيون المرأة وهي تمد عنقها للأمام، كان ذلك التعبير وكأنها كانت تنتظر قدومي. أحسست أنني أواجه حربا هادئة مع مشاعر تلك البقرة. «لا ريب أن تلك البقرة تواجه ناحرها بنفس تلك النظرة من عينيها» - أقلقتني مثل تلك الفكرة. تدريجيا أصبحت مكتئبا، وأخيرا لم أعبر من أمامها بل انعطفت في حارة جانبية. في ظهيرة أحد الأيام بعد يومين أو ثلاثة، وأنا أعمل بالرسم على اللوحة، كنت أستخدم الفرشاة بكل اجتهاد، والموديل الراقدة فوق السجادة الحمراء الباهتة لا تحرك طرف عينها كما هو متوقع. بقيت لمدة نصف شهر تقريبا أعمل على تلك اللوحة التي لا تكتمل بسهولة وأمامي تلك الموديل، ولكن لم يفتح كلانا قلبه للآخر مطلقا. كلا، بل كان الضغط الذي أتلقاه أنا نفسي منها، على العكس يزداد مع مرور الوقت، ولم ترتد الموديل القميص الداخلي ولو مرة واحدة حتى أثناء فترات الراحة. ليس هذا فقط بل كانت تجيب على كلماتي بردود فاترة، ولكن لسبب ما اليوم، وهي تعطي ظهرها لي (لقد اكتشفت فجأة أن هناك شامة سوداء على كتفها اليمنى)، وتفرد ساقيها فوق السجادة، وجهت لي الحديث قائلة: «أستاذ، أليس الطريق المؤدية إلى هنا مبلطة بعدد من الأحجار الرفيعة؟» «بلى ...» «إن ذلك أثر نصب المشيمة.» «نصب المشيمة؟» «أجل، إنه نصب حجري ينصب علامة على دفن مشيمة في ذلك المكان.» «وكيف عرفت؟» «لقد رأيت الحروف المكتوبة.»
تأملتني الفتاة من خلف كتفها، ثم أبدت على وجهها تعبيرا قريبا من الابتسامة الساخرة. «إن جميع البشر يولدون وهم ملتصقون بالمشيمة، أليس كذلك؟» «ما هذا القول الممل!» «لأنني عندما أتخيل أحدا ولد وفوق رأسه مشيمة ...» «...؟» «يأتيني شعور بأنه يشبه الكلاب.»
نامعلوم صفحہ