939

المخصص

المخصص

ایڈیٹر

خليل إبراهم جفال

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
وَهُوَ الإتْوَاء أَيْضا أَبُو حنيفَة وَكَذَلِكَ أدْرَجُهُ وأَدْمَجَهُ وحَمْلَجَهُ فكلُّ رِشَاءٍ حِمْلاَجٌ وأَظُنُّهُ مأْخُوذًا من قَرْن الظَبْيَة لِأَنَّهُ يُقال لَهُ حِمْلاَجٌ حَلْجَمَهُ كحَمْلَجَهُ أَبُو حنيفَة فَإِذا أَحْكَمَ فَتْلَهُ قيل أَكْدَمَهُ وَمِنْه بعير مُكْدَمٌ وَقد أَزَمْتُ الحبلَ آزِمُه أزْمًا شددتُ فَتْلَهُ وَمِنْه الأَزْمُ فِي العَضِّ والأَزْمَةُ من الجَذْبِ وَكَذَلِكَ أَرَمْتُهُ آرِمُهُ وأصلُ الأَزْمِ الجمعُ غَيره العَرْقَدَةُ شِدَّة فَتْل الْحَبل وَنَحْوه من الْأَشْيَاء ابْن دُرَيْد حَنَجْتُ الحبلَ أَحْنِجُه حَنْجًا فَتلتُه فَتْلًا شَدِيدا وابْتَذَلَتْ العامَّةُ هَذِه الْكَلِمَة فَسَمَّوا المُخْنَّث حَنَّاجًا لِتَلَوِّيه وَقَالَ حُسْتُ الحبلَ حَيْسًا فتلتُه فَتلا شَدِيدا وَكَذَلِكَ أَرْأَمْتُه وَقيل حبلٌ مُسْمَهِرٌ شَدِيد الفتل وَقد اسْمَهَرَّ الحبلُ اشتدَّ أَبُو زيد عَسَدْتُ الْحَبل أَعْسِدُه عَسْدًا أحكمتُ فتلَه والسَّمْهَجَةُ الفتل الشَّديد وَقد سَمْهَجَ الفَتْلَ والطَّلْقُ الحَبْلُ القصيرُ الشَّديد الفتلِ وَأنْشد
(مُحَملَجٌ أُدْرِجَ إدْراجَ الطَّلَقْ ...)
أَبُو زيد حبلٌ مَحِصٌ أَمْلَسُ عَلَيْهِ زِئْبِرُه والمَحِصُ الشديدُ الفتلِ لَا أَدْرِي أَفَعيلٌ أم مفعول لقولمه حُصْتُ الحَبْلَ ومَحَصْتُه أَبُو حنيفَة حَرَّدْتُ الحبلَ إِذا ضَفَرْتَهُ على غير استواءٍ فَجَاءَت لَهُ حِرَفَة وَيُقَال حبلٌ حَرِدٌ فِيهِ حَرَدٌ إِذا تَعَجَّرَ الأَطْوَلُ مِنْهُ وَذَلِكَ إِذا لم تكن قُوَاه مُسْتَوِيَةً وَهَذَا غير المُجَرَّدِ فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَهُوَ ضَفِيرٌ وَقد ضَفَرْتُه ضَفْرًا وَمِنْه قَوْله ﷺ فِي الامَة إِذا زَنَتْ
بِعْهَا وَلَو بِضَفِيرٍ
والجَدْلُ مثلُ الضَّفْر والجَدِيلُ مَا جُدِلَ جَدْلًا ابْن دُرَيْد جَدَلَ يَجْدِلُ ويَجْدُلُ أَبُو حنيفَة إِذا أُجِيدَ اِدْراج الْحَبل فقد أُحْصِدَ وَهُوَ مُحْصَدٌ وحَصِدٌ صَاحب الْعين اسْتَحَصَدَ الحبَل وَرجل مُحْصَدُ الرَّأْي مِنْهُ وَقد تقدم أَبُو حنيفَة أُمِرَّ الحبلُ شُدَّ فَتْلُه والمَرِيرة والمَرِيرُ والمِرارُ والمَرُّ والمِرُّ حبلُ الحُمُولةِ وَهُوَ من كل شَيْء حَتَّى من الليف وَأنْشد
(أَمِرَّةُ اللِّيفِ وأَصْنَاقُ القَطَفْ ...)
الأصْنَاقُ جمع صَنَق وَهُوَ الحَلْقَة من الخَشَب تكون فِي طَرَف المَرِير والقَطَفُ ضَرْبٌ من الشّجر متينُ القُضْبان تتُخذ مِنْهُ الأصْنَاقُ ابْن السّكيت السَّلَبُ ضَرْبٌ من الشّجر يَنْبُتُ مُتناسقًا فيَطُولُ وَيُؤْخَذ فيُمَلُّ ثمَّ يُشَقَّقُ فتخرجُ مِنْهُ مُشَاقَةٌ بيضاءُ كاللِّيفِ يُتَّخَذُ مِنْهُ أَجْوَدُ مَا يكون من الحِبَالِ الواحدةُ سَلَبة والمَريرُ من الحبال مَا لَطُفَ وطَالَ واشْتَدَّ فَتْلُهُ أَبُو حنيفَة الْحَبل المُلاَحَمُ المَشْدُود الفتلِ فَإِذا كَانَ رِخْوًا فَهُوَ مُعَثْلِبٌ ومُنْدَجِرٌ والإغارة شَدُّ الفَتْلِ وكلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ من الحَبْلِ على قُوَّةٍ فَذَلِك قَلْدٌ والجميع أَقْلاَدٌ وقُلُود قَالَ وأكُثَرُ مَا سمعتُ بِهِ فِي السُّيور المَلْوِيَّةِ وكُلّ مَا لَوَيْتَه على شَيْء فقد قَلَدْتَه وَلَعَلَّ القِلاَدَة مأخوذةٌ مِنْهُ ابْن دُرَيْد قَلَدْتُ الحَبْلَ أَقْلِدُه قَلْدًا والقَلِيدُ الشريطُ عَبْدِيَّةٌ أَبُو حنيفَة فَإِذا اسْتَوَت قُلُودُ الحَبلِ لاسْتِوَاءِ قُوَاهُ فِي الغِلَظِ فَهُوَ حَبْلٌ مُلْتَئِمٌ ولأمٌ ومُتَتَابعٌ فَإذْ اخْتَلَفَتْ فَهُوَ حَبْلٌ مُقْوًى وَمِنْه الإقْوَاء فِي الشَّعْر فَأَما الترصيعُ والرَّصِيعُ فَهُوَ مَا صُنِعَ من الْجُلُود فأُولجَ بعض السُّيُور فِي بعض وَإِذا فُتِلَ الحبلُ من قُوَّتَينِ أَو قُوًى بيضٍ وسودٍ أَو الخَيْطُ فَذَلِك بَرِيمٌ وَلذَلِك سُمِّيَ الصُّبْحُ أَوَّلَ مَا يَبْدُو بَرِيمًا لاخْتِلاَطِ بَيَاضِهِ بِسَوادِ اللَّيْل وَأنْشد
(على عَجَلٍ والصُّبْحُ بادٍ كأَنَّهُ ... بأَدْعَجَ من لَيْلِ التِّمَامِ بَرِيمُ)
وَهُوَ معنى قَول الله ﷿ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ﴾ ﴿الْبَقَرَة ١٨٧﴾ وَلَيْسَ هَذَا من الإبْرام دون اللَّوْنَيْنِ وَهُوَ معنى قَول الأخْيَلِيَّة
(يَا أَيُّهَا السَّدِمُ المَلْوِي رأْسَهُ ... لِيَسُوقَ من أَهْلِ الحِجَازِ بَرِيمَا)
تُرِيدُ غَنيمةٌ فِيهَا من كل ضَرْب ضَأن ومَعز أَو سُود وبيض وَإِن كانَ كُلُّ مَفْتُول بَرِيمًا وكُلُّ حَبْلٍ بَرِيمًا وَإِذا

2 / 472