909

المخصص

المخصص

ایڈیٹر

خليل إبراهم جفال

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧هـ ١٩٩٦م

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
(وتَمْشِي الهُوَيْنَا إِذا أَقْبَلَتْ ... كَمَا بَهَرَ الجِزْعُ سَيْلًا ثَقِيلًا)
(فَطَوْرًا يَسِيلُ عَلَى قَصْدِهِ ... وَطَوْرًا يُرَجِّعُ كَيْ لاَ يَسِيلاَ)
ابْن السّكيت تَأَكَّم السيلُ إِذا ارْتَفَعَتْ أمواجُهُ أَبُو حنيفَة وَإِذا كَانَ السيلُ عَظِيما لم يُسْمع لَهُ صوتٌ قيل سَيْلٌ أَخْرَسُ ثمَّ مَا بَقِي من السَّيْل بعد مُعْظَمِهِ مَرَّ فِي الصُّخُور فسمعتَ لَهُ قَبْقَبَةً وقَرْقَرَةً وَإِذا سَالَتْ بِهِ التِّلاَعُ والثُّغْبَانُ والأَعْرَاضُ وَهِي جُنُوبُهُ قِيَلَ كُسِرَتْ فِيهِ تِلاَعُه وأَعْرَاضُهُ فَإِن لم يَكُ ذَلِك فقد استجمع قَالَ الشَّاعِر
(واسْتَجْمَعَ الوادِي عليكَ فَسَالا ...)
وَيُقَال سيلٌ دُفَاقٌ مُتَدَفِّقٌ وَقَالَ صَاحب الْعين تَعضمَّجَ السّيلُ تَعَرَّجَ فِي مَسِيلِهِ وَقَالَ السَّيْلُ يَمْعَجُ أَي يُسْرِعُ وَجَاء الْوَادي يَمْعَجُ بسُيُولِهِ صَاحب الْعين اكْتَظَ المَسِيلُ بالماءِ ضاقَ بِهِ من كثرته أَبُو حَاتِم أضَرَّ السيلُ من الحائِطِ دَنا مِنْهُ فَضَرَّبِهِ أَبُو زيد نَفَى السَّيْلُ الغُثَاء نَفْيًا حَمَلَهُ وَقد نَفَى الشيءُ نَفْسُهُ تَنَحَّى وكل مَا نَحَّيْتَه فقد نَفَيْتَهُ أَبُو عبيد التَّيَّارُ المَوْجُ وَأنْشد
(كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيَّارِ تَيَّارًا ...)
والآذِيُّ المَوْجُ وجمعُه أَواذِيٌّ وغَوَارِبُه أعاليه شُبِّهَ بَغَوَارِب الأبِل والعُبَاب معظَم السَّيْل وارتفاعُه وكَثْرَتُه وَقَالَ كرَاع عُبابه وأُبابُه كَثْرضتُه وأمواجه وعُباب كل شَيْء أَوَّلُهُ أَبُو عبيد الزَّخْرُ مَدُّهُ زَخَرَ الْوَادي يَزْخَرُ زَخْرًا صَاحب الْعين وزُخُورًا وَهُوَ زاخِرٌ مَزْخُور وتَزَخُّرُه تَمَلُّوُه وَإِذا جاشَ قومٌ لِنَفِيرٍ أَو لحربٍ قيل زَخَرُوا قَالَ الشَّاعِر
(إِذا زَخَرَتْ حَرْبٌ ليَوْم عَظِيمَةٍ ... رأيتَ بُحورًا من بُحورهم تَطْمُو)
أَبُو عبيد جاشَ الْوَادي يَجِيشُ مِثْلُ زَخَر والعُرانِيَةُ مثلُ ذَلِك وَمِنْه قَول عَدِيٍّ
(كانَتْ رياحٌ وماءٌ ذُو عُرَانِيَةٍ ... وظُلْمَةٌ لم تَدَعْ فَتْقًا وَلَا خَلَلًا)
وَبَعْضهمْ يرويهِ وماءٌ فِي غَواربه صَاحب الْعين بَشِعَ الوادِي بَشَعًا امْتَلَأَ بالسيل ابْن السّكيت ادْعَنْكَرَ السيلُ أَقْبَلَ بسُرْعَة وَأنْشد
(قد ادْعَنْكَرَتْ بالسُّوءِ والفُحْشِ والأَذَى ... أُمَيَّتُها ادْعِنْكَارَ سَيْلٍ على عَمْرو)
وَقد احْتَفَلَ السيلُ جَاءَ بِمِلْءِ جَنْبَيْهِ الْأَصْمَعِي حَفَشَ السيلُ الْوَادي يَحْفِشُه حَفْشًا مَلأَهُ والحَوَافِشُ المَسَايِلُ وحَفَشَ السَّيْلُ الأَكَمَةَ أسالَهَا وحَفَشَ الشيءَ أَخْرَجَهُ مِنْهُ صَاحب الْعين تَبَطَّحَ السَّيْلُ سالَ سَيْلًا عَرِيضًا وَقَالَ الطُّوفانُ الماءُ الَّذِي يَغْشَى كُلَّ مكانٍ واستعاره العجاجُ فِي ظَلام اللَّيْل فَقَالَ
(وَعَمَّ طُوفانُ الظَّلاَمِ الأَثَابَا ...)
وَقد تقدَّم فِي الْمَطَر ابْن دُرَيْد دَلَظَتِ التَّلْعَةُ بالماءِ إِذا سَالَ مها نَهزًا
(أَسمَاء عَامَّة الْمِيَاه)
الماءُ والماءةُ مَعْرُوف غير وَاحِد مَاء الْهمزَة فِيهِ مبدلة من هَاء بِدلَالَة تحقيره وتكسيره وتصريف فِعْلِه

2 / 442