المخصص
المخصص
ایڈیٹر
خليل إبراهم جفال
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٧هـ ١٩٩٦م
پبلشر کا مقام
بيروت
السَّمَاء بالجَرَدِ وَأَن كَانَ فِي أسمائها الجَرْبَاء والجرِبَةُ لآنهم قد وَصَفُوها بِمَا مَعْنَاهُ المَلاَسَة قَالَ ذُو الرمة فِي نَحْو ذَلِك
(وَدِوِيَّةٍ مِثْلِ السَّمَاءِ اعْتَسَفْتُها ... وَقد صَبَغَ اللَّيْلُ الحَصَى بِسَوَادِ)
فَهَذَا يُرِيدُ امْلِسَاسَهَا كَمَا قَالَ
(ودوٍّ كَكَفِّ المُشْتَرِي غَيْرَ أنَّهُ ... بِسَاطٌ لأخْمَاسِ المَرَاسِلِ واسِعُ)
وكما أَن قَول الآخر
(بَلْ جَوْزِ تَيْهَاء كَظَهْرِ الحَجَفَتْ ...)
وَقَول الآخر
(ظَهْرَاهُما مَثْلُ ظُهُور التُّرْسَيْنِ ...)
إِنَّمَا يُرِيد بِهِ الاستواءَ والانبِسَاط وَأَنه عراءٌ لَا خَمَرَ فِيهِ وَلَا بُنْيَان وَلَا جَبَلَ وَقيل الجَرْبَاء من السَّمَاء - النَّاحِيَة الَّتِي يَدُورفيها فَلَكُ الشمسِ وَالْقَمَر الْفَارِسِي ومِثْلُ تَسْمِيَتِهم إيَّاها بالجرباء تسميهم إِيَّاهَا بالرَّقِيع قَالَ ابْن الْأَعرَابِي سَمَّوْها الرَّقِيع لِأَنَّهَا مَرْقُوعَةٌ بالنجوم أَبُو حنيفَة الرَّقِيع اسمٌ لَهَا عَلَمٌ وجَمْعُها أرْقِعَةٌ وَقيل الرَّقِيع السماءُ الدُّنْيَا مُذَّكَّر وَقيل كلُّ وَاحِدَة من السَّمواتِ رَقِيعٌ للأُخْرِى وَفِي الحَدِيث
لقد حَكَمْتَ بِحُكْمِ اللهِ من فَوْقَ سَبْعَةِ أرْقَعَةٍ
على التَّذْكِير ذهَبَ إِلَى السَّقْفِ قَالَ أَبُو عَليّ وَكَانَ أُمَيَّةُ تُسَمِّيها حاقُورَة وصاقُورة وَكَانَ يَقُول
(هُوَ السَّلِيَططُ فَوْقُ الأرضِ مُقْتَدِرٌ ...)
ويروي السَّليَططُ فَمرَّة يَعْنِي بالسَّليطط اللهَ تعالي وَمرَّة يعْنِي بِهِ الفَلَك أَبُو حنيفَة وَهِي الخَضْرَاء للَونِها إسم واقعٌ كالغَبْرَاء وَهِي الخَلْقَاء لالْتئَامِها قطرب سُمِّيت خَلْقَاء لَمَلاَسَتِها ابْن الْأَعرَابِي أخْلَوْلَقَ السَّحَابُ - اسْتَوى من ذَلِك كَأَنَّهُ مُلِّس تَمْلِيسًا الْفَارِسِي تَنَسَّكَ قَيْسُ بنُ نُسْبَة فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ مُنَجِّمًا مُتَفَلْسِفًا واعِدًا بمبعث النَّبِي ﷺ فَلَمَّا بُعِثَ ﵇ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا محمدُ مَا كَحْلَةُ فَقَالَ السماءُ وَمَا مَحْلةُ فَقَالَ الأرضُ فآمَنَ بِهِ وَقَالَ لَا يَعْرِفُ هَذَا إِلَّا نِبِيٌّ فَقَالَ قيسٌ فِي ذَلِك
(تَابَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ ورَضِيتُهُ ... كُلَّ الرِّضَا لأمانتي ولِديني)
(مَا زِلْتُ آمُلُهُ وأرْقُبُ وَقْتَهُ ... واللهُ قَدَّرَ أَنه يَهْدِينِي)
(أعْنِي ابنَ آمنَةَ الأمَينَ ومَنْ بِهِ ... أرْجُو التَّخَلُّصَ من عَذّابِ الهُونِ)
فَكَانَ قومُ قيسٍ إِذا وَرَدُوا على النبيّ ﷺ قَالَ لَهُم كَيفَ حَبْرُكُم وَقَالَ العَلْيَاءُ - السماءُ اسمٌ لَا صفة وَلذَلِك لم تصح واوها إشعارًا بِالِاسْمِ صَاحب الْعين وعِليُّون - جماعةٌ عِلِيٍّ وَهُوَ فِي السَّمَاء السابعةِ / إِلَيْهِ يُصْعَدُ بأرواح الْمُؤمنِينَ وَهِي الغُرْفَةُ أَبُو حنيفَة كَبِدُ السَّمَاء - وَسَطُها وَكَذَلِكَ كُبَيْدَاؤُها وكُبَيْدَاتُها صَاحب
2 / 364