428

موجز

الموجز لأبي عمار عبد الكافي تخريج عميرة

علاقے
تیونس
سلطنتیں اور عہد
الموحدون

عندكم والبراءة والوقوف فرائض واجبة؟ قيل له: أما الولاية لمن علمنا منه خيرا من الوفاء بدين الله الذي أوجب الله عليه لفاعله ثوابا فهي فريضة واجبة، وحق لازم، كما أن البراءة (¬1) ممن علمنا منه كبائر مما توعد الله عليه لفاعله العقاب كان واجبا علينا أن نتبرأ ممن هذه صفته، قال الله عز وجل لرسوله: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون) (¬2) ألا ترى أن الله عز وجلا أمر رسوله _صلى الله عليه وسلم_ أن يتبرأ منهم إذا هم عصوا رسوله، وخالفوا أمر ربهم، فإن قال: فالوقوف؟ قيل له: أما الوقوف في كل من لا تعلم منه إيمانا ولا كفرا فإن ذلك من الواجب علينا أن لا نمضي فيما لا نعلم، فنكون متقدمين بين يدي الله بالقول فيما لم يجعل لنا إلى القول فيه سبيلا، وقد قال عز وجل: (ولا تقف ما ليس لك به علم) (¬3) وقال: (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله) (¬4) فأما إذا شاهدنا إيمانا أو كفرا وعرفنا ذلك من فاعله كان الوقوف فيه بعد ذلك محرما علينا، منهيا عنه، قال الله عز وجل: (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) (¬5)

¬__________

(¬1) البراءة لغة: البعد عن الشيء والتخلص، وأما في الاصطلاح الشرعي: تعني الشتم واللعن للكافر لكفره، وهجرة مرتكبي الكبائر حتى يتوبوا. راجع الذهب الخالص.

(¬2) سورة الشعراء آية رقم 215، 216.

(¬3) سورة الإسراء آية رقم 36.

(¬4) سورة القصص آية رقم 50.

(¬5) سورة البقرة آية رقم 42..

صفحہ 232