محیط برہانی
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
ایڈیٹر
عبد الكريم سامي الجندي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1424 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
لهما؛ لأن على اتفاق الروايات عنه تجب في خمس وعشرين منها واحدة منها، فكيف تجب في خمسة عشر ثلاث منها وفي عشرين أربع منها، وفي رواية هشام عنه: تجب في خمسة فصال خمس فصيل وفي ثلاثة عشر ثلاثة أخماس فصيل، وفي خمسة وعشرين واحد منها.
وفي رواية محمد عنه: إذا كان له خمسة فصلان ينظر إلى قيمة أفصلها، وإلى قيمة بنت مخاض، فإن كان قيمة أفصلها تبلغ قيمة بنت مخاض تجب فيها شاة، وإن كانت تبلغ نصف بنت مخاض تجب نصف شاة؛ لأنه لو كان واحدة منها بنت مخاض تجب فيها شاة، فإذا لم تكن فيها بنت مخاض تعتبر قيمتها، هذا كله إذا كان النصاب كله صغارًا.
وإن كان في النصاب واحدة مسنة فصاعدًا تجب الزكاة بلا خلاف، حتى إذا كان له تسعة وثلاثون حملًا، وواحدة مسنة حال عليها الحول وجب فيها شاة، ويجعل الصغار تبعًا للمسنة، فبعد ذلك ينظر إن كانت المسنة وسطًا أخذت في الزكاة، وإن كانت جيدة لم يؤخذ، ويؤمر بأداء شاة وسط، وإن كانت أقل من الوسط يؤدي صاحب المال ذلك أو قيمته؛ لأن عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله وجوب الزكاة كان باعتبارها، فلا يزاد عليها.
وعند أبي يوسف ﵀ الفصل على الحمل كان باعتبارها، فلا يزاد عليها، كان المعنى فيه أنّا لو أوجبنا شاة وسطًا والحالة هذه، ربما تؤثر تلك على قيمة أكثر النصاب، فيؤدي إلى الإجحاف بأرباب الأموال، فإن هلكت المسنة بعد تمام الحول لم يؤخذ مما بقي شيء في قول أبي حنيفة ومحمد؛ لأن الوجوب عندهما باعتبار ملك الواحدة وجعل الصغار تبعًا لها، فإذا هلكت هي من غير صنع أحد صار كما لو هلك الكل، وعند أبي يوسف الفضل على الحمل كان باعتبار تلك الواحدة، فيبطل الفضل بهلاكها وجعل كأن النصاب كله كان حملانًا، وهلكت منها واحدة وهناك تجب تسعة وثلاثون جزءًا من أربعين جرءًا من الحمل، كذا ههنا.
ولو هلك الحملان، وبقيت المسنة يجب فيها جزء من أربعين جرءًا من شاة مسنة، فقد جعل الواجب في السنة لا غير حال هلاكها، حتى لو قال بسقوط الواجب عندهما وبسقوط الفضل عند أبي يوسف، وجعل الواجب في الكل حال بقاء المسنة، وهلاك الصغار حتى أوجب في المسنة جزءًا من أربعين جزءًا من شاة مسنة.
والوجه في هذا أن يقال: بأنّا لا نقول بأن الواجب في السنة وحدها، إذ لو كان كذلك كان هذا إيجاب القليل في القليل أو إيجاب الكثير في الكثير، وإنه خلاف مبنى الزكاة، بل الوجوب في الكل إلا أنه أعطى الصغار حكم الكبار تبعًا للمسنة، وجعل في حق المسنة كأن الكل كبار، وهلك تسعة وثلاثون، فتبقى المسنة يقسطها ويسقط قسط الباقيات، أما في حق الصغار الكبيرة أصل، فإذا هلكت جعل هلاكها بمنزلة هلاك الكل، فسقط كل الواجب لهذا.
وكذلك إذا كان للرجل أربعة وعشرون فصيلًا وبنت مخاض سمينة أو وسط، أو
2 / 257