562

محیط برہانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ایڈیٹر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1424 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ
الفصل الثالث والعشرون في الصلاة على الدابة
قال في «الأصل»: ويصلي المسافر التطوع على دابته بإيماء حيث توجهت به، لما روي عن جابر ﵁ قال: «رأيت رسول الله ﵇ في غزوة إنما يتطوع على دابته بالإيماء، وجهه إلى المشرق» وزاد في آخر الحديث: «وكان إذا أراد الوتر أو المكتوبة نزل»، وعن عبد الله بن عمر ﵄ «أن النبي ﵇ كان يصلي على دابته تطوعًا حيث توجهت به، وقرأ قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: ١١٥) وكان ينزل للمكتوبة» .
واختلفت الروايات عن عبد الله بن عمر ﵄ في الوتر، روي «أنه ﵇ يوتر على دابته» وروي عنه «أنه كان ينزل للوتر»، قال شمس الأئمة الحلواني ﵀: قال الحاكم الجليل في «إشاراته» تأويل ما روي «أنه كان يوتر على دابته» أنه كان يفعل ذلك، لعذر المطر والطين، أو كان ذلك قبل تأكد الوتر فأما بعد تأكد الوتر كان ينزل، وجاء في حديث آخر «أن النبي ﵇ كان يصلي التطوع على حمار متوجهًا إلى خيبر»، ولأن صلاة التطوع خبر موضوع بدليل الحديث فلو لم تجز على الدابة لغاية، هذا الخبر إذ لا يمكنه النزول في كل ساعة؛ لأنه يخاف على نفسه ودابته، فيجوز لهذا العذر ولو لم يكن له في التطوع على الدابة من المنفعة إلا حفظ اللسان وحفظ النفس عن الوساوس والخواطر الفاسدة كان ذلك كافيًا، ويجعل السجود أخفض من الركوع؛ لأنه عجز عن الركوع والسجود كالمريض.
وعلى أي الروايات إن صلى أجزأه لأن الرواية وقعت باسم الدابة واسم الدابة يقع على الكل، ثم إن محمدًا ﵀ وضع المسألة في «الأصل» في المسافر.
وذكر الكرخي في كتابه، ويجوز التطوع على الدابة في الصحراء مسافرًا كان أو مقيمًا أينما توجهت به، فروى عن أبي حنيفة، وأبي يوسف رحمهما الله أنه يطلق ذلك للمسافر خاصة؛ لأن الجواز بالإيماء بخلاف القياس، لأجل الضرورة والضرورة إنما تتحقق في السفر لا في الحضر، والصحيح أن المسافر وغير المسافر في ذلك على السواء بعد أن يكون خارج المصر حتى أن من خرج من المصر إلى مساعه، جاز أن يصلي التطوع على الدابة، وإن لم يكن مسافرًا إلا أن الكلام بعد هذا في مقدار ما يكون بين المقيم، وبين المصر حتى يجوز له التطوع على الدابة.
وذكر في «الأصل»: إذا خرج فرسخين أو ثلاثة فله أن يصلي على الدابة وهكذا ذكر

2 / 53