551

محیط برہانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ایڈیٹر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1424 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ
لأنه شريك الإمام كما ذكرنا وينبغي لهذا الرجل أن يسجد تلك السجدة؛ لأنه خليفة للأول، قائم مقامه، ولو كان الأول قائمًا يأتي بهذه السجدة ثم يشتغل بباقي الصلاة.
وكذلك الخليفة فلو أن الخليفة لم يأت بهذه السجدة ولكن قام وصلى بهم ركعة وسجدة وترك سجدة ثم أحدث فقدم رجلًا ثانيًا عنه فإنه لا ينبغي له أن يتقدم، ولا للإمام الثاني أن يقدم لما ذكرنا، وإن تقدم جاز لما ذكرنا فيبدأ بالسجدة التي تركها الإمام الأول ثم بالسجدة التي تركها الإمام الثاني؛ لأن الثالث قائم مقام الثاني والثاني يأتي بالأول، فكذلك الثالث، فإن لم يسجدهما حين ذهب الإمام الأول والثاني فتوضأ أو رجعا، قال: يسجد الثالث للأولى لأنه خليفة الإمامين، ويسجدها معه الإمام الأول والقوم؛ لأنهم قد صلوا تلك الركعة وإنما بقي عليهم تلك السجدة، ولا يسجدها الإمام الثاني في ظاهر الرواية.
وفي «نوادر ابن أبي سليمان»: قال: يسجدها معهم، وجه رواية أبي سليمان وهو أن الإمام الثاني كالمقتدي، فالثالث يتابعه فيما يأتي به، وإن لم يكن محسوبًا من صلاته كمن أدرك الإمام في السجود.
وجه ظاهر الرواية: وهو أن الإمام الثاني مسبوق في تلك الركعة فعليه إعادتها، فلا يبدأ بالسجدة منها؛ لأن تلك السجدة غير معتد بها ثم يسجد السجدة الأخرى ويسجدها معه الإمام الثاني والقوم؛ لأنهم صلوا هذه الركعة وإنما بقي عليهم سجدة ولا يسجد الإمام الأول هذه السجدة، إلا أن يكون صلى تلك الركعة وانتهى إلى هذه السجدة، فحينئذٍ يسجدها؛ لأنه لاحق، فيبدأ بالأول فالأول.
ولهذا قلنا: يصلي الإمام الأول الركعة الثانية بغير قراءة ثم يتشهد الإمام الثالث ويتأخر ويقدم رجلًا غيره أدرك أول الصلاة من المسافرين، فيسلم بهم لأنه عاجز عن السلام بنفسه، فيستعين بمن يقدر عليه ثم يسجد هو للسهو، ويسجدون معه ولا إشكال فيه؛ لأنه لو وقع فيها سهو واحد لأمر يجبره، فكيف إذا تكرر السهو؟ ولا يسجد الإمام الأول للسهو، لأنه مدرك أول الصلاة، والمدرك يأتي بسجدتي السهو بعد فراغه من الصلاة ثم يقوم الإمام الثاني، فيقضي الركعة التي سبق بها بقراءة ثم يقوم الإمام الثالث ويصلي الركعتين اللتين سبق بهما، ويقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثم يقوم الإمام الأول فيقضي الركعة الفائتة بغير قراءة؛ لأنه لاحق لأول الصلاة ويكمل المقيمون صلاتهم وحدانًا بغير قراءة.
مسافر أم مسافرين يصلي بهم ركعة ثم نوى الإقامة، قال: عليه أن يكمل بهم الصلاة إن نيته استندت إلى أول الصلاة وقد التزموا متابعته، فعليهم ما على الإمام من إتمام الصلاة، فإن أحدث الإمام بعد ما نوى الإقامة، فقدم رجلًا، قال: يتم بهم الصلاة أربع ركعات؛ لأن الثاني قائم مقام الأول.
ولو كان الأول قائمًا يصلي أربع ركعات، فكذلك الثاني، فصار بهذا كمسافر اقتدى بالمقيم في الوقت، فإنه تصير صلاته أربع ركعات، فكذلك ههنا، فإن كان الإمام الأول

2 / 42