483

محیط برہانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ایڈیٹر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1424 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ
الجواب في العصر هنا مثل الجواب في الظهر والعشاء بغير خلاف، وفي الفصل خلاف؛ لأن ها هنا لما بطلت الفرضية صار متنفلًا قبل العصر، والتنفل قبل العصر غير مكروه، وفي الفصل الأول الفرض قد تم فيصير متنفلًا بعد العصر، والتنفل بعد العصر مكروه، باقي الخلاف على نحو ما بينا، ولو كان هذا في صلاة الفجر، فإن قام إلى الثالثة وقيدها بالسجدة إن كان قعد على رأس الثانية قدر التشهد فقد تمت صلاة الفجر فيقطع صلاته، ولا يضيف إلى الثالثة ركعة أخرى عند بعض المشايخ، وهو رواية هشام عن محمد، ورواية الحسن عن أبي حنيفة ﵏ (٨٣أ١) ولا يضيف إليها ركعة عند بعض المشايخ؛ لأنه يصير متنفلًا قبل الفجر، والتنفل قبل الفجر مكروه كالتنفل بعد الفجر عند بعض المشايخ، وهو رواية هشام عن محمد رحمة الله عليهما، ورواية الحسن عن أبي (حنيفة) رحمة الله عليهما: لا يقطع، ويضيف إليه ركعة أخرى؛ لأنه وقع في النفل؛ لأنه قصد.
ثم إن محمدًا رحمة الله عليه في هذه المسائل: إذا قعد قدر التشهد ولم يبين مقدار التشهد، وقد اختلف المشايخ فيه، قال بعضهم: هو مقدر بالشهادتين، وقال بعضهم: هو مقدر بالتشهد إلى آخره، وهو الأظهر والأصوب.
نوع آخر في الرجل يسلِّم وعليه سجود السهو، فجاء رجل واقتدى به
قال محمد ﵀ في «الجامع الصغير»: عن أبي حنيفة ﵀ في رجل يسلم وعليه سجدتا السهو ورجل وصل في صلاته بعد التسليم فإن سجد الإمام كان داخلًا وإلا لم يكن، وقال محمد ﵀: هو داخل سجد الإمام أو لم يسجد، وأصله أن سلام من عليه السهو لا يخرجه عن حرمة الصلاة أصلًا عند محمد ﵀، وعندهما يخرجه خروجًا موقوفًا إن عاد إلى سجود السهو ينبىء أنه لم يخرجه، وإن لم يعد ينبىء أنه أخرجه، ويتولد من هذا الأصل ثلاث مسائل:
إحداهما: مسألة «الكتاب»: فإن عند محمد ﵀ صح الاقتداء على سبيل النيات، وعندهما وُقِف.
والثانية: إذا ضحك قهقهة في هذه الحالة عند محمد ﵀: عليه الوضوء لصلاة أخرى خلافًا لهما.
الثالثة: إذا نوى المسافر الإقامة في هذه الحالة تحول فريضته أربعًا عند محمد خلافًا لهما.
محمد ﵀ يقول: المقصود من سجود السهو جبر نقصان تمكن في الصلاة، وإنما ينجبر النقصان المتمكن في الصلاة بسجود السهو إذا كان حرمة الصلاة قائمة؛ لأن القائم يجبر، أما المقضي؛ فلا يمكن جبره فيتأخر حكم السلام إلى سجود السهو، وأحكام الأسباب قد تتراضى عنها الحاجة.
ولهما: أن هذا سلام عامد، فيوجب خروجه عن حرمة الصلاة؛ وهذا لأن السلام

1 / 512