محیط برہانی
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
ایڈیٹر
عبد الكريم سامي الجندي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1424 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
﵇، فعلى هذا يصلي على النبي ﵇ في القعدتين جميعًا، ومنهم من قال: في المسألة اختلاف، عند أبي حنيفة ﵀ يصلي في القعدة الأولى، وعند محمد ﵀ يصلي في القعدة الأخيرة وهو قعدة سجود السهو بناءً على أصل أن سلام من عليه السهو يخرجه من الصلاة عندنا، فإذا كان يخرجه (٨٠ب١) من الصلاة كانت القعدة الأولى من قعدة الختم، فيصلى فيه على النبي صلى الله عليه وسلّمويدعو الله تعالى فيه ليكون خروجه منها بعد الفراغ من الأدعية والسنن والمستحبات.
وعند محمد ﵀: سلام من عليه سجود السهو لا يخرجه من الصلاة فيؤخر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّمإلى قعدة سجدتي السهو؛ فإنهما من الأخيرة له.
وهذا الاختلاف إنما يظهر إذا ضحك بعد السلام قبل سجود السهو لا تنتقض طهارته عندهما، وعند محمد ﵀ تنتقض، قال الشيخ الإمام الأجل شمس الأئمة الحلواني ﵀: القعدة بعد سجدتي السهو ليست بركن، وإنما أمر بها بعد السجود ليقع ختم الصلاة بها، فيوافق ذلك موضوع الصلاة ويوليها، وأما أن يكون ركنًا فلا، حتى لو تركها بأن سجد سجدتين بعد السلام ثم قام وذهب لم تفسد صلاته؛ لأنه لو لم يسجد للسهو لا تفسد صلاته، فإذا سجد ولم يقعد أولًا أن لا تفسد صلاته.
وأما بيان محلها
فنقول سجود السهو بعد السلام سواء كان من زيادة أو نقصان، وقال الشافعي ﵀: يسجد قبل السلام.
حجته: حديث عبد الله بن مسعود أن النبي ﵇ سجد سجدتي السهو بعد السلام، ولأن السجدة شرعت تجبر النقصان فيجب أن يقع في الصلاة.
ولنا: حديث ثوبان على ما مر، وما روى محمول على ما قبل السلام الثاني، فإن عندنا يسجد للسهو بعد السلام الأول قبل السلام الثاني، عليه عامة المشايخ ﵏ ولأن سجدة السهو تأخرت عن وقت السهو مع أن الحكم لا يتأخر عن السبب في الأصل لحكمة، وهو: التحرز عن وهم التكرار، وما قبل السلام متوهم فيه السهو فيتوهم التكرار، فيؤخر عن السلام، ثم يعود إلى حرمة الصلاة بالسجود لتحقق الجبر في الصلاة، ولو سجد بعد السلام أجزأه عندنا.
قال القدوري ﵀: هذا رواية «الأصول»، قال: وروي عنهم أنه لا يجزيه؛ لأنه أراه قبل، وفيه وجه رواية «الأصول»: أن فعله حصل في فصل مجتهد فيه، فلا يحكم بفساده..... بالإعادة يتكرر السجود، وهذا لم يقل به أحد من العلماء، وحكم السهو في صلاة الفرض والنفل سوى حديث ثوبان على ما مر، من غير فصل، ولأن الفرض والنفل إنما يفترقان في وصف الفريضة والنفلية دون الأركان والشروط.
1 / 500