417

محیط برہانی

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

ایڈیٹر

عبد الكريم سامي الجندي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1424 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

سلطنتیں اور عہد
خوارزم شاہ
رجل ووجد الإمام في صلاة الفجر، فدخل مع الإمام في صلاته، ولم يشتغل بركعتي الفجر أنها لا تقضى قبل طلوع الشمس، وإذا ارتفعت الشمس لا تقضى قياسًا، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وتقضى استحسانًا إلى وقت الزوال، وهو (قول) محمد وإذا فاتتا مع الفرض تقضى مع الفرض إلى وقت الزوال وإذا زالت الشمس، يُقضى الفرض، ولا تقضى السنّة، فمن مشايخنا ﵏ من قال: لا خلاف في الحقيقة، لأن عند محمد لو لم تقضَ لا شيء (٧٠ب١)، وعندهما لو قضى يكون حسنًا.
ومنهم من حقق الخلاف، وقال: الخلاف في أنه إذا قضى يكون فعلًا حسنًا أو سنّة. وجه قول محمد ﵀: أن النبي ﵇ قضى الفجر غداة ليلة التعريس بعد طلوع الشمس، ولهما أن السنّة إحياء طريقة رسول الله ﵇، والنبي ﵇ قضاها مع الفرض، في ليلة التعريس لا بدون الفرض، فلا يكون في قضائها بدون الفرض إحياء طريقة رسول الله ﵇.
وأما الأداء قبل الظهر، إذا فاتته وحدها بأن شرع في صلاة الإمام، ولم يشتغل بالأربع هل يقضيها بعد الفراغ من الظهر ما دام وقت الظهر باقيًا؟ فقد اختلف المشايخ فيه بعضهم قالوا: لا يقضهما وعامتهم على أنه يقضيها، وهكذا روي عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏، وهو الصحيح، فقد روت عائشة ﵂ أن رسول الله ﵇ «كان إذا فاته الأربع قبل الظهر»، فقضاها بعد الظهر ثم اختلفت العامة، فيما بينهم، إن هذا يكون سنّة أو نفلًا مبتدأً، وهكذا روي عن أبي حنيفة ﵀، وبعضهم قالوا: يكون سنّة، وهكذا روي عن أبي يوسف ومحمد رحمهما الله، وهو قول إبراهيم النخعي وهو الأظهر، فإن عائشة ﵂ أطلقت عليه اسم القضاء حيث قالت: قضاها بعد الظهر.
ثم كيف يأتي بها قبل الركعتين أو بعد الركعتين، فعلى قياس قول من يقول بأن الأربع نفل مبتدأ، يقول يأتي بها بعد الركعتين؛ لأنه لو أتى قبل الركعتين تفوته الركعتان عن وقتها، وعلى قياس من يقول بأنها سنّة، يقول بأنه يأتي بها قبل الركعتين؛ لأن كل واحد منهما سنّة إلا أن إحداهما فائتة والأخرى وقتية، ولو كان عليه قضاءان وأحدهما فائت والآخر وقتي بدأ بالفائت أولًا، كذا ها هنا، وسائر النوافل إذا فاتت عن وقتها لا تقضى بالإجماع سواء فاتت مع الفرض أو بدون الفرض، هذا هو المذكور في ظاهر الرواية. وكان الفقيه أو جعفر الهندواني يقول في ركعتي المغرب أن يقضيها، ذكره في «غريب الرواية» .
وفي «فتاوى أهل سمرقند»: رجل ترك سنن الصلوات الخمس إن لم ير السنن حقًا فقد كفر، وإن رأى السنن حقًا منهم من قال لا يأثم، والصحيح أنه يأثم.
وفي «النوازل» إذا ترك السنن إن تركها بعذر فهو معذور وإن تركها بغير عذر لا يكون معذورًا ويسأله الله تعالى عن تركها، والله أعلم.

1 / 446