محیط برہانی
المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه
ایڈیٹر
عبد الكريم سامي الجندي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1424 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
والفواحش عند اجتماع أشباهها يقع البر. قال لها: إن لم تكوني عليّ أهون من التراب فأنتِ طالق، إن استهان بها استهانة يُعَدُّ إفراطًا منها لا يحنث؛ لأنّها أهون عليه من التراب عادة.
دعا امرأته إلى الفراش فقالت المرأة: ما تصنع بي ويكفيك، ولأنّه لامرأته أحببته فقال الزوّج: إن كنت أحبُها فأنتِ طالق، تكلموا فيه، قال الصدر الشهيد ﵀: والمختار: أنّه لا يقع الطلاق وإن كان يحبّها ما لم يقل الزوج أحبّها؛ لأنَّ الطلاق معلّق بالإخبار على المحبّة.
رجل هدّد رجلًا بالسلطان، فقال المهدّد: إن كنت أخاف من السلطان فامرأتي طالق، إن لم يكن ساعة حلف على خوف من السلطان ولا كان سبيل من الخوف بحياته حياها يخاف من مثلها السلطان، رجوت أن لا تطلق امرأته إن لأنَّ الأمر كما زعم.
إذا قال لامرأته «آكر ترانير رود حياتك تا آكنون رفت» فأنتِ طالق ثلاثًا، فقيل هذا الكلام، ولا بدّ من قرينة يصير بها معلومًا، فإن كان له متقدّمة يرجع بها ويتقيّد بها، وإلا يرجع إلى نيته، فإن نوى أنّي كنت أتجاوز عنكِ والساعة لا تجاوز عنها وقع الطلاق؛ لأن شرط الحنث قد وجد.
قيل لسكران هذا يقول من السّكر، فقال امرأتي طالق إن قلت هذا من السّكر، وليست بسكران فتسميه على ما يسميّه الناس سكرانًا، فإذا بعد كلامه ومعاملته والنّاس يسمّونه سكرانًا، فتطلق امرأته.
سئل أبو القاسم عن النساء يجتمعن يغزلن لأنفسهنَّ، ولغيرهن أيضًا على وجه القرض، فقصّ زوج امرأة وقال لها: إن غزلت لأحد أو غزل لك أحد فأنتِ طالق، ثمَّ إن امرأةً منهن وجهت إلى بيت هذه المرأة قطنًا لتغزله، فغزلته أمّها قال: إن كان من عادة أولئك النسوة أنَّ كلّ واحدةٍ تغزل لنفسها لا تطلق ما لم تغزل هي بنفسها.
وسئل أبو القاسم ﵀ عمّن قال لامرأته: إن تكوني امرأتي فأنتِ طالق ثلاثًا، أنّه إن لم يطلّقها تطليقة ثانية عند فراغه من اليمين، طلقت ثلاثًا.
إذا قال لامرأته: إن لم أطلقك اليوم ثلاثًا فأنتِ طالق ثلاثًا، فالحيلة في ذلك: أن يقول لها: أنتِ طالق ثلاثًا على ألف، فتقول المرأة: لا أقبل، فإنَّ في هذه الصورة لا يقع الطلاق في رواية أبي حنيفة ﵀، وبه أخذ كثير من المشايخ؛ لأنّه أتى بالتطليق، ولكن على ألف وكان تطليقًا مقيدًا، والمقيد يدخل في المطلق، فيتقدّم شرط وقوع الطلاق وقيل هذه الرواية لا تصلح حيلة ويقع الطلاق؛ لأنَّ شرط وقوع الطلاق عدم التطليق، وما أتى به ليس بتطليق، بل هو تطليق والتطليق غير التطليق. ولو قال لها: إن لم أطلقك اليوم ثلاثًا على ألف درهم، فكذا، فهو على ما قال، فإن قال لها: أنتِ طالق ثلاثًا
3 / 375