917

مہیّا

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

ایڈیٹر

أحمد علي

ناشر

دار الحديث

پبلشر کا مقام

القاهرة - جمهورية مصر العربية

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
عنها وعطف على قولها فقال رسول الله ﷺ، وهذا حديث مدرج، وهو ما زيد فيه من كلام رسول الله ﷺ بأن يزاد في حديث من حديث آخر وبأن زيد ذلك الحديث بإسناد آخر ومن كلام الصحابي للإِيضاح أو نحوه، كما قاله الأصوليون.
قال محمد: وبهذا نأخذ، أي: إنما نعمل وإنما وأتباع أبي حنيفة نقول بما رواه عروة بن الزبير عن عائشة الحائض تقضي المناسك كلها، أي: جميعها مما لا يتوقف صحتها على طهارتها غير أن بفتح الهمزة وسكون النون المخففة من الثقيلة، وضمير الشأن محذوف وتقديره: غير أنه، أي: الشأن لا تطوف أي: الحائض ولا تسعى بين الصَّفَا والمروة، حتى تَطْهُرَ، كما قدمناه فإن كانت أي: الحائض أهَلَّت أي: أحرمت بعمرة، فخافت فوت الحج، فلتُحْرِم بالحج وتقف بعرفة، وترفض العمرة، أي: تتركها وتفسخها فإذا فرغت من حجتها قضت العمرة، كما قضتها عائشة، ﵂ وذبحت أي: لرفضها ما اسْتَيْسَرَ أي: ما تيسر من الهَدْي وهو الشاة.
بلغنا أن النبي ﷺ ذبح عنها بقرة، وفي رواية: ذبح عن نسائه بقرة وهذا كله أي: جميع ما تقدم قولُ أبي حنيفة، أي: مذهبه المختار إلَّا من جمع الحجّ والعُمْرَة، أي: بالقران فإنه يطوف طوافين، ويَسْعى سَعْيَيْن أي: قياسًا عن المتمتع وعملًا برواية على وهي الأصح والأرجح من رواية عائشة ﵂.
لما فرغ من بيان حال المرأة تقدم إلى مكة بحج أو عمرة، شرع في بيان المرأة تحيض في حجها قبل أن تطوف طواف الزيارة، فقال: هذا
* * *
باب المرأة تحيض في حجتها قبل أن تطوف طواف الزيارة
في بيان حال المرأة تحيض في حجتها، أي: بين زمان الوقوف بعرفات وبين زمان طواف الزيارة وكلمة: "في" في حجتها ظرف الزمان كقوله تعالى في سورة الروم: ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٣، ٤] كذا قاله ابن الهمام قبل أن تطوف أي: البيت طواف الزيارة، ويسمى طواف الإِفاضة، وطواف الركن؛ لأن طواف الوداع وإن كان واجبًا إلا أنه يسقط بالعذر اتفاقًا.

2 / 416