723

مہیّا

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

ایڈیٹر

أحمد علي

ناشر

دار الحديث

پبلشر کا مقام

القاهرة - جمهورية مصر العربية

علاقے
ترکی
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
صوم رسول الله ﷺ يوم عَرَفَة، فَقَالَ بعضهم: صائم، وقال آخرون: ليس بصائم، فأرسلت أم الفَضْل بِقَدَح من لبن، وهو وَاقِفٌ بِعَرَفة، فشربه.
قال محمد: مَنْ شَاء صام يوم عَرَفَةَ، وَمَنْ شَاءَ أفطر، إنما صومه تطَوعُّ، فإن كان إذا صامه يضعفه ذلك عن الدُّعَاءِ في ذلك اليوم فالإِفطار أفضل من الصوم.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا، حدثنا وفي نسخة: قال: بنا، سالمٌ بن أمية وكنيته أبو النضر بفتح النون وسكون الضاد المعجمة وهو مولى عُمر بن عُبَيْد الله بالتصغير التيمي القرشي المدني كان في الطبقة الخامسة من طبقات التابعين، من أهل المدينة، عن عُمَير تصغير عمر، وهو ابن عبد الله الهلالي أبو عبد الله المدني، كان من الطبقة الثالثة من طبقات التابعين، من أهل المدينة مات سنة أربع ومائة (١) مولى ابن عباس، وقيل: مولى ابن أم الفضل عن أُمِّ الفَضْلِ اسمها لبابة بنت الحارث الهلالية زوجة العباس ﵁ أخت ميمونة بنت الحارث، زوج النبي ﷺ أنَّ أُناسًا تَمَارَوْا أي: اختلفوا وتنازعوا عند أم الفضل في صوم رسول الله ﷺ يوم عَرَفَة، فَقَالَ بعضهم: أي: هو كذا في رواية البخاري صائم، على جاري عادته في سرد الصوم في الحضر لما ورد في فضله: "صوم يوم عرفة كفارة السنة الماضية والسنة المستقبلة" كما رواه الطبراني في (الأوسط) عن أبي سعيد وقال آخرون: ليس بصائم، أي: لكونه مسافرًا فأرسلت أم الفَضْل أي: إليه ﷺ كما في البخاري بِقَدَح من لبن، أي: لينظر في أمره ﷺ وهو وَاقِفٌ على بعيره وقت الدعاء بِعَرَفة، فشربه أي: اللبن شفقة على الأمة ورحمة على العامة. زاد في حديث ميمونة والناس ينظرون.
قال محمد: مَنْ شَاء أي: من المؤمنين من غير أهل عرفات صام يوم عَرَفَةَ، وَمَنْ شَاءَ أفطر، إنما صومه صوم يوم عرفة تطَوُّع، أي: مستحب علي غير الحاج أما الحاج، فلا يستحب له صومه، وإن كان قويًا؛ لأنه ﷺ أفطر إن قدر بترك الشيء المستحب بيانًا للجواز ويكون في حقه أفضل لمصلحة التبليغ فإن كان أي: المحرم إذا صامه أي: صام يوم عرفة

(١) انظر: التقريب (١/ ١٩٤).

2 / 221