440

محمد صلى الله عليه وسلم

محمد صلى الله عليه وسلم

علاقے
مصر
-أرسل رسول الله ﷺ كتابا إلى هوذه بن علي الحنفي صاحب اليمامة مع سليط بن عمرو العامري: وهذه صورة الكتاب
(بِسْمِ الله الرَّحْنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّد رَسُولِ الله إِلَى هُوذَةَ بْنِ عَلِىٍّ. سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبعَ الْهُدَى وَاعْلَمْ أنَّ دِينيِ سَيَظْهَرُ إلَى مُنْتَهَى الْخُفِّ وَالْحَافِرِ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَجْعَلْ لَكَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ) .
فلما قرئ على هوذه كتاب رد ردًا لطيفًا على سليط. قال الواقدي أن أر كون دمشق الروحي من عظماء النصارى كان عند هوذة فقال له هوذة جاءني كتاب من النبي يدعوني إلى الإسلام فلم أجبه فقال الاركون لم لا تجيبه؟ قال ضننت بديني وأنا ملك قومي ولئن تبعته لن أملك. قال بلى والله اتبعته ليملكنك وإن الخير لك في اتباعه وأنه للنبي العربي الذي بشر به عيسى بن مريم ﵇ وأنه لمكتوب عندنا في الأنجيل محمد رسول الله.. وأركون هذا أسلم على يد خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق. ثم أن هوذة كتب للنبي ﷺ جواب كتابه وقال فيه"
"ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله وأنا شاعر قوي وخطيبهم والعرب تهاب مكاني فأجعل لي بعض الأمر أتبعك".
وكأنه أرد الشركة في النبوة أو الخلافة بعده ﷺ. وأجاز سليطًا بجائزة وكساه أثوابًا من نسج هَجَر فقدم بكتابه على النبي ﷺ وأخبره بخبره فلما قرأ الكتاب على النبي ﷺ قال: "باد وباد ما في يديه".
ولما انصرف رسول الله من الفتح بلغه موت هوذة وقيل أن رسول الله قال: أما اليمامة سيظهر بها كذاب يتنبأ يقتل بعدي.

(١) اليمامة بلاد المشرق كثيرة النخيل على نحوست عشرة مرحلة من مكة وهوذة رئيس قبيلة مسيحية وهي بنو حنيفة باليمامة وسليط بن عمرو الذي أرسله النبي ﷺ كان ممن أسلم قديما وهاجر إلى الحبشة.

1 / 440