581

مغرب

المغرب في حلى المغرب

ایڈیٹر

د. شوقي ضيف

ناشر

دار المعارف

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٩٥٥

پبلشر کا مقام

القاهرة

.. وَقد كَانَ كافورا فَهَل أَنا تَارِك ... لَهُ بَعْدَ مَا حَيَّاهُ مِسْكٌ وَعَنْبَرُ
وَمَا خَيْرُ روض لَا يرف نَبَاته ... وَهل أَحْسَنُ الأَثْوَابِ إلاَّ المُشَهَّرُ ...
الْأَهْدَاب
نادرة للمسن بن دور يَده القلعي
كَانَ بالقلعة رجل غث ثقيل بَارِد لَا تكَاد تقع الْعين على أغث وأثقل مِنْهُ وَكَانَ المسن يكرههُ ويركب عَلَيْهِ الحكايات وَمن نوادره مَعَه أَنه سَافر المسن إِلَى مرسية وَتَركه بغرناطة فَلَمَّا عَاد إِلَى غرناطة وقف على بَاب من أَبْوَابهَا وَجعل يسْأَل عَن الثقيل الْمَذْكُور هَل هُوَ بغرناطة إِلَى أَن عرفه أحد من يدريه أَنه بهَا فَثنى عنان فرسه وَعدل إِلَى القلعة وَقَالَ لَا يطيب بلد يكون فِيهِ فلَان
وخر مرّة مَعَ أبي مُحَمَّد عبد الله بن سعيد إِلَى سوق الْخَيل فَاشْترى ابو مُحَمَّد فرسا وَقَالَ للمسن اركبه فَرَكبهُ فَجعل أَبُو مُحَمَّد يَقُول لكل من يلقاه هَذَا الْفرس اشْتَرَيْته الْيَوْم وَيذكر الثّمن وَيكثر وَصفه والمسن عَلَيْهِ لَا يزَال يخجله بِهَذَا إِلَى أَن لمح المسن عجوزًا خرجت من فرن بطبق فِيهِ خبز فِي نِهَايَة من الْفَاقَة والضعف فركض الْفرس إِلَيْهَا وَقَالَ لَهَا قفي حَتَّى أخْبرك فوقفت فَقَالَ لَهَا هَذَا الْفرس اشْتَرَاهُ الْقَائِد أَبُو مُحَمَّد بِكَذَا وَكَذَا وَأخذ يصف على منزع أبي مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ ألهذي الْعَجُوز يُقَال مثل هَذَا فَقَالَ مَا بَقِي فِي الدُّنْيَا من لَا يعرف حَدِيث هَذَا الْفرس إِلَّا هَذِه الْعَجُوز فَأَرَدْت أَلا يفوتها ثمَّ قَالَ عَليّ لعنة الله إِن ركبت لَك فرسا مَا عِشْت وَنزل عَنهُ فشرد وتعب أَبُو مُحَمَّد فِي تَحْصِيله

2 / 181