مفردات غریب القرآن
مفردات ألفاظ القرآن
ایڈیٹر
صفوان عدنان الداودي
ناشر
دار القلم
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٢ هـ
پبلشر کا مقام
الدار الشامية - دمشق بيروت
بالفتح في الأمكنة والأجسام أكثر. قال تعالى:
عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ
[الإنسان/ ٢١] .
وقيل: إنّ (عَلَا) يقال في المحمود والمذموم، و(عَلِيَ) لا يقال إلّا في المحمود، قال: إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ [القصص/ ٤]، لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ [يونس/ ٨٣]، وقال تعالى: فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْمًا عالِينَ [المؤمنون/ ٤٦]، وقال لإبليس:
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ [ص/ ٧٥]، لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ [القصص/ ٨٣]، وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ [المؤمنون/ ٩١]، وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا [الإسراء/ ٤]، وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا [النمل/ ١٤] . والعَليُّ: هو الرّفيع القدر من: عَلِيَ، وإذا وصف الله تعالى به في قوله:
أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ [الحج/ ٦٢]، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيرًا [النساء/ ٣٤]، فمعناه:
يعلو أن يحيط به وصف الواصفين بل علم العارفين. وعلى ذلك يقال: تَعَالَى، نحو:
تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [النمل/ ٦٣]، [وتخصيص لفظ التّفاعل لمبالغة ذلك منه لا على سبيل التّكلّف كما يكون من البشر] «١»، وقال ﷿: تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا [الإسراء/ ٤٣]، فقوله: (علوّا) ليس بمصدر تعالى. كما أنّ قوله (نباتا) في قوله:
أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا [نوح/ ١٧]، و(تبتيلا) في قوله: وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا [المزمل/ ٨]، كذلك «٢» . والأَعْلى: الأشرف.
قال تعالى: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى [النازعات/ ٢٤]، والاسْتِعْلاءُ: قد يكون طلب العلوّ المذموم، وقد يكون طلب العلاء، أي: الرّفعة، وقوله: وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى
[طه/ ٦٤]، يحتمل الأمرين جميعا. وأما قوله:
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
[الأعلى/ ١]، فمعناه: أعلى من أن يقاس به، أو يعتبر بغيره، وقوله: وَالسَّماواتِ الْعُلى
[طه/ ٤]، فجمع تأنيث الأعلى، والمعنى: هي الأشرف والأفضل بالإضافة إلى هذا العالم، كما قال: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّماءُ بَناها [النازعات/ ٢٧]، وقوله: لَفِي عِلِّيِّينَ
[المطففين/ ١٨]، فقد قيل هو اسم أشرف الجنان «٣»، كما أنّ سجّينا اسم شرّ النّيران، وقيل: بل ذلك في الحقيقة اسم سكّانها، وهذا أقرب في العربيّة، إذ كان هذا الجمع يختصّ بالناطقين، قال: والواحد عِلِّيٌ
(١) ما بين [] نقله الزركشي في البرهان ٢/ ٣٩٥.
(٢) إنما هي أسماء مصادر، وانظر في ذلك: المدخل لعلم التفسير ص ٢٩٠ بتحقيقنا.
(٣) انظر: الدر المنثور ٨/ ٤٤٨، والبصائر ٤/ ٩٧.
1 / 583