907

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

فَإِن كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقدَمُهُم هِجرَةً، فَإِن كَانُوا فِي الهِجرَةِ سَوَاءً فَأَقدَمُهُم سِلمًا.
ــ
كان الأمر على ما ذهب إليه أبو حنيفة لكان أُبَيٌ أولى بالإمامة في الصلاة.
والسنة المذكورة هي أحاديث السنن عن رسول الله ﷺ.
وفي قوله يؤم القوم أقرؤهم حجة لنا في منع إمامة المرأة للرجال؛ لأن القوم هم الرجال، لأنهم بهم قوام الأمور، وقد قال تعالى: ﴿آمَنُوا لا يَسخَر قَومٌ مِن قَومٍ﴾ وقال: ﴿وَلا نِسَاءٌ مِن نِسَاءٍ﴾ وقال الشاعر (١):
وما أدري وسوف إِخَالُ أدري ... أقومٌ آلُ حِصنٍ أم نساء؟
فسَمّى الرجالَ قومًا.
وقوله فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، هذه الزيادة فيها فضيلة الهجرة، قال الخطابي: وإن كانت الهجرة اليوم قد انقطعت ففضيلتها باقية على أبنائهم، فمن كان من أبنائهم أو كان في آبائه وأسلافه من له سابقةٌ وقِدمٌ في الإسلام فهو مُقَدَّم على غيره.
وقوله فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سِلمًا؛ أي إسلامًا، وهذا لفضيلة السبق إلى الإسلام، كما قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾
وفي الرواية الأخرى سِنًّا مكان سِلمًا، وهو راجع إلى سبق السن بالإسلام؛ لأن الأكبر سنًّا سبق الأصغر. قال القاضي: وقد روى الزهري في هذا الحديث: فإن استووا في القراءة فأفقههم في دين الله، فإن كانوا في الفقه سواء فأكبرهم سنًّا، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجهًا، فإن كانوا في الصباحة والحسن سواء فأكثرهم حسبًا (٢). قال بعض العلماء: إنما رتب النبيُّ ﷺ

(١) هو زهير بن أبي سُلمى.
(٢) ينظر: إكمال إكمال المعلم للأبي (٢/ ٣٣٣).

2 / 298