868

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

(٧٠) باب من فاتته صلوات كيف يقضيها؟
[٥١٦]- عَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ - يَومَ الخَندَقِ - جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيشٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا كِدتُ أَن أُصَلِّيَ العَصرَ حَتَّى كَادَت أَن تَغرُبَ الشَّمسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَوَاللَّهِ إِن صَلَّيتُهَا: فَنَزَلنَا إِلَى بُطحَانَ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَتَوَضَّأنَا، فَصَلَّى
ــ
نسخت على ما نص، والله تعالى أعلم. وقد اتفق المسلمون كافة على أن قولها: وصلاة العصر، ليس قرآنًا اليوم يتلى، وإنما هي رواية شاذة انفردت بها وبرفعها إلى النبي ﷺ، وغايتها أن تكون خبرًا؛ إلا أنها قد رفعتها وأسندتها. والله تعالى أعلم.
وقد تقدم القول في قوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ وقول البراء للسائل: قد أخبرتك كيف نزلت وكيف نسخها الله .... يظهر منه تردُّد، لكن في ماذا؟ هل نُسخ تعيينها فقط وبقيت هي الوسطى؟ أو نُسخ كونها وسطى؟ في هذا تردد. والله تعالى أعلم، وإلا فقد أخبر بوقوع النسخ.
(٧٠) ومن باب: من فاتته صلوات كيف يقضيها؟
قول عمر: ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس؛ معناه: ما قاربت صلاة العصر إلى أن قارب غروب الشمس.
وقوله ﷺ: فوالله إن صليتها يقوِّي قول من قال: إنه كان ناسيًا، وإِن بمعنى: ما. وبطحان: وادٍ بالمدينة. ورويناه بضم الباء وسكون الطاء، وبفتح الباء وكسر الطاء، وهو صوابه عند أهل اللغة. وقد تقدم الكلام (١) على قضاء الفوائت في الباب الذي قبله.

(١) في (ظ) و(ط): القول.

2 / 259